ترأس وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، اجتماعاً لمجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية، وذلك في مقر البعثة المصرية بمدينة نيويورك، يوم الاثنين الموافق الحادي والعشرين من سبتمبر، على هامش أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتضم المجموعة في عضويتها كلاً من مصر، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، والأردن، وتركيا، وباكستان، وإندونيسيا، ما يمنحها ثقلاً سياسياً ووزناً دبلوماسياً واسعاً في التعامل مع القضايا العربية والإسلامية المحورية.
دعوة إلى تنفيذ خطة السلام الشاملة
أوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، السفير نادر زكي، أن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاجتماع على أهمية مضاعفة الجهود الدولية والإقليمية للمضي قدماً نحو التنفيذ الكامل لخطة الرئيس ترامب الشاملة للسلام في غزة بجميع استحقاقاتها ومراحلها، مع التحذير من أي خطوات من شأنها إعاقة هذا المسار أو إرباكه، بما يخدم هدف إنهاء الحرب، وتثبيت وقف إطلاق النار، وبناء أسس السلام والاستقرار المستدامين في المنطقة.
استعراض الجهود المصرية والوساطة
واستعرض الوزير عبد العاطي في كلمته الجهود المكثفة التي بذلتها مصر بالتعاون مع الوسطاء خلال الفترة الماضية لتهدئة الأوضاع، مشدداً على أن المسؤولية جماعية ويجب أن تضطلع بها جميع الأطراف دون استثناء، بما في ذلك إسرائيل، عبر الامتناع الكامل عن أي خروقات قد تقوض وقف إطلاق النار، وضمان النفاذ الآمن والكامل ودون عوائق للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
كما أكد على أهمية الإسراع في إطلاق جهود التعافي المبكر وإدخال المستلزمات اللازمة لها، بما يلبي الاحتياجات الإنسانية الملحة للشعب الفلسطيني، ويسهم بصورة مباشرة في تحسين الأوضاع المعيشية والصحية في القطاع.
رفض التهجير وإدانة الإجراءات الإسرائيلية
وجدد الوزير عبد العاطي الموقف المصري الثابت الرافض بشكل قاطع لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، كما أعرب عن إدانة مصر للإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، والمحاولات الرامية إلى المساس بالوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس ومقدساتها.
وحذر من خطورة سياسات التوسع الاستيطاني والإجراءات التي تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، لما تمثله من تهديد مباشر لفرص إقامة الدولة الفلسطينية، وتقويضها لحل الدولتين، وتأثيرها السلبي على فرص تحقيق السلام الشامل في المنطقة.
مواصلة التنسيق المشترك
واختتم الاجتماع باتفاق الوزراء المشاركين على تكثيف التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة بشأن التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يدعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة ويدفع نحو مسار سياسي جاد يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة.

التعليقات