أعاد المهندس عدلي القيعي، رئيس شركة الكرة السابق بالنادي الأهلي، فتح أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في الكرة المصرية، بعد تصريحات مطولة كشف فيها كواليس مغادرة النجم رمضان صبحي لأسوار القلعة الحمراء، في واحدة من أكثر الصفقات التي أثارت غضب الجماهير الأهلاوية خلال السنوات الأخيرة.
قرار غير مدروس.
وافتقار للخبرة.
أكد القيعي، الملقب بـ«ثعلب الصفقات» من جمهور الأهلي بفضل براعته في إدارة التعاقدات، أن رحيل رمضان صبحي عن النادي في ذلك التوقيت كان نابعاً من تصرف وصفه بأنه غير مدروس، وافتقار واضح للخبرة الكافية في تقدير الأمور وقراءة حجم النادي ومكانته.
وشدد القيعي على أن إدارة الأهلي لم تكن تتوقع هذا السيناريو على الإطلاق، خاصة أن اللاعب كان يُعد وقتها أحد أبرز ركائز الفريق الأول وواحداً من أهم منتجات قطاع الناشئين بالقلعة الحمراء.
استياء إداري وجماهيري
أوضح رئيس شركة الكرة السابق أن حالة من الاستياء سادت بين مسؤولي النادي وجماهيره بسبب الطريقة التي تمت بها خطوة الرحيل، مؤكداً في الوقت ذاته أن النظرة إلى اللاعب لم تتغير، وما زالت تحمل طابع «الابن» الذي أخطأ في تقدير الموقف.
وتُعد هذه الثنائية في الخطاب سمة مميزة لتصريحات القيعي، إذ يجمع بين النقد الواضح للقرار وإبقاء الباب العاطفي موارباً مع أبناء قطاع الناشئين، وهو ما يمنح رسائله شرعية أكبر وصدى أوسع لدى الجماهير.
الدرس المستفاد للاعبين الصغار
وتطرق القيعي إلى المشهد الرياضي الحالي، مشيراً إلى أن التجربة علمت اللاعبين الشباب درساً مهماً، وهو أن حسابات الأندية الكبيرة تختلف جذرياً عن أي إغراءات مالية أو وعود أخرى، وأن قيمة اللعب في نادٍ بجماهيرية الأهلي تتجاوز بكثير الأرقام المجردة في العقود.
ويأتي هذا الطرح في ظل تزايد أعداد اللاعبين الشباب الذين يفضلون الانتقالات السريعة بحثاً عن عوائد مالية مباشرة، وهو ما يضعهم أمام مخاطرة فقدان الاستقرار الفني وتشتت المسار الاحترافي.
مستقبل اللاعب.
بين التكهنات ورسالة مبطنة.
وبينما تتزايد التكهنات حول مستقبل رمضان صبحي ووجهته المقبلة، تظل تصريحات القيعي بمثابة رسالة مبطنة بأن باب العودة للأهلي ليس مفتوحاً على مصراعيه كما قد يتخيل البعض، لكنه يؤكد في الوقت نفسه على مكانة اللاعب السابقة كأحد أبناء القلعة الحمراء.
ويرى مراقبون أن أي عودة محتملة لأي لاعب خرج من الأهلي في ظروف مشابهة تحتاج إلى معايير واضحة تتعلق بالفورمة الفنية، والانضباط، وقبول البنية الجماهيرية والإدارية للخطوة، وليس فقط بالنostalgia أو الحنين إلى الماضي.
ملف يتجدد كل موسم
يذكر أن ملف رحيل رمضان صبحي عن الأهلي يعود إلى الواجهة بشكل دوري مع كل نافذة انتقالات، خاصة مع ارتباط اسم اللاعب بالكثير من الأندية، وهو ما يحوّل تصريحات القيعي إلى مادة دسمة للتحليل الإعلامي، ومقياساً حقيقياً لمدى تغيّر سياسات الأهلي في التعامل مع ملفات نجومه السابقين.
خلاصة المشهد: تمرسة كرة القدم والانتقالات مبناها على الخبرة وقراءة السياق، لا على التسرع أو الانبهار بالعروض، وما يعرفه القيعي وأمثاله من إدارة التعاقدات كافٍ جداً ليثبت أن اتخاذ قرار الرحيل في اللحظة الخاطئة قد يكون أغلى أخطاء مسيرة أي لاعب.

التعليقات