في إطار الفعاليات الموازية لأعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، جدد عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون تأكيده على المكانة المحورية التي يحتلها المغرب في معادلة الاستقرار الإقليمي، وذلك خلال مباحثاته مع ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
المغرب ركيزة للاستقرار في إفريقيا وشمالها
أوضح ويلسون أن واشنطن تنظر بعين الاعتبار البالغ إلى الأدوار المتعددة التي تضطلع بها المملكة المغربية، سواء على مستوى القارة الإفريقية أو في منطقة شمال إفريقيا، معتبرًا أن هذه الأدوار تشكل عاملًا حاسمًا في ترسيخ دعائم الأمن والسلام الجهوي.
كما نوه بالتقدم الملحوظ الذي حققته المملكة في قطاعات استراتيجية عدة، على رأسها الاقتصاد والتنمية والدفاع.
دعم أمريكي واضح للسيادة المغربية على الصحراء
وفي سياق متصل، تناول رئيس مجموعة دعم المغرب داخل الكونغرس الأمريكي موقف إدارة الرئيس دونالد ترامب من قضية الصحراء المغربية، معلنًا تأييده الصريح للموقف الأمريكي الداعم للسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية.
وشدد على أن الاستقرار والازدهار المنشودين في المنطقة يظلان مرتبطين ارتباطًا عضويًا بحسم ملف السيادة، مجددًا مساندته للخيار الذي تتبناه الإدارة الأمريكية في هذا الشأن.
شراكة تاريخية تمتد لعقود
ولم يفت عضو الكونغرس الإشارة إلى العمق التاريخي للعلاقات المغربية الأمريكية، مبرزًا ضرورة مواصلة التعاون الثنائي وتطويره في مختلف الميادين.
واستحضر في هذا الصدد الخصوصية التاريخية التي تجمع البلدين، مستذكرًا أن المغرب كان أول دولة في العالم تعترف باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما يمنح هذه العلاقة بعدًا استثنائيًا.
وتأتي هذه التصريحات لتجسد متانة الشراكة بين الرباط وواشنطن، التي تمتد لتشمل مجالات سياسية واقتصادية وأمنية ودفاعية، فضلًا عن التنسيق المشترك في قضايا إقليمية ودولية متعددة.
كما تندرج المباحثات بين بوريطة وويلسون ضمن الحضور الفاعل للبلدين في أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يتصاعد الاهتمام الدولي بتعزيز التعاون لمواجهة التحديات الأمنية والتنموية والارتقاء بالاستقرار الإقليمي.

التعليقات