التخطي إلى المحتوى

ممر الهروب السري.

لغز البناء غير المعلن في قلب مقر نتنياهو

.

في تطور أثار موجة واسعة من التساؤلات والتكهنات داخل الأوساط السياسية والإعلامية، كشفت تقارير صحفية عبرية النقاب عن وجود بناء غير معلن عنه يربط بين مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأحد دور العبادة المجاورة له.

هذا المشروع الهندسي الغامض، الذي ظل بعيداً عن الأضواء لفترة، أطلق سيلاً من النقاشات حول الدوافع الأمنية واللوجستية التي فرضت تنفيذه في هذا التوقيت شديد الحساسية.

تفاصيل النفق السري وأبعاده الهندسية

أوضحت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أن هذا الممر الأرضي يمتد لمسافة تتراوح بين 15 و20 متراً، وقد صُمم بعناية ليوفر طريقاً آمناً ومعزولاً تماماً عن الأنظار العامة.

وتشير التحليلات المتخصصة إلى أن هذا المسار السري أُعد خصيصاً ليستخدمه رئيس الوزراء خلال تنقلاته، ولا سيما في مناسبات دينية محددة مثل «عيد الغفران»، حيث يرتفع منسوب القلق الأمني في الشوارع المحيطة بمحل إقامته بشكل ملحوظ.

لماذا يفضل نتنياهو العزلة تحت الأرض؟

يأتي الكشف عن هذا النفق في ظل تصاعد حدة التوترات الداخلية في إسرائيل، والضغوط الأمنية المتزايدة التي يواجهها نتنياهو على أكثر من جبهة.

وعلى الرغم من أن السلطات المعنية لم تقدم أي تفاصيل رسمية حول التكلفة الإجمالية لهذا المشروع أو الجهة المسؤولة عن تنفيذه، فإن مراقبين سياسيين أكدوا أن الممر يعكس حالة من «الهاجس الأمني» العميق الذي يسيطر على الدوائر المقربة من رئيس الوزراء، مما يدفعه إلى تفضيل التحرك بعيداً عن أعين الجمهور والإعلام، حتى في أوقات ممارسته لطقوسه الدينية الخاصة.

سياق أوسع: علاقة الحصانة الأمنية بالمنصب

يُطرح هذا الكشف في إطار سابقة معروفة في التعاملات الأمنية مع رؤساء الوزراء الإسرائيليين، حيث تخضع مقرات الإقامة الرسمية لإجراءات حماية مشددة تشمل ممرات طوارئ وتحصينات.

غير أن الجديد في هذه الحالة هو الربط المباشر بين مقر الإقامة ودار العبادة، وهو ما يثير أسئلة حول المدى الذي وصلت إليه تدابير الحماية، وما إذا كانت هذه الخطوة تعكس تقديرات استخباراتية بوجود تهديدات محددة غير معلنة.

انعكاسات الكشف على الرأي العام

أدى انتشار هذه المعلومات إلى انقسام في الرأي العام الإسرائيلي بين من يرى فيها إجراءً أمنياً مشروعاً لحماية رئيس الوزراء، ومن يعتبرها مؤشراً على حالة عزل متزايدة تعيشها القيادة السياسية بعيداً عن نبض الشارع.

ويبقى السؤال الأبرز: هل يمثل هذا النفق مجرد إجراء احترازي مؤقت، أم أنه بات جزءاً بنيوياً من منظومة الحماية الخاصة بالمنصب في إسرائيل؟.

وفي انتظار أي توضيحات رسمية من الجهات المختصة، تستمر التكهنات حول كلفة المشروع، والجدول الزمني لتنفيذه، والجهات الأمنية التي أشرفت عليه، وسط مطالبات متزايدة بالشفافية بشأن مشاريع من هذا النوع تمس المال العام وتتعلق بأمن القيادة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *