في إطار حرص السلطة التنفيذية بمحافظة الأقصر على التلاحم المباشر مع نبض الشارع، شهد ديوان عام المحافظة اليوم فاعليات “اللقاء المفتوح”، الذي ترأسه الدكتور هشام أبو زيد، نائب محافظ الأقصر، وذلك تنفيذاً للتعليمات الصارمة الصادرة عن المهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر، بضرورة تذليل كافة العقبات أمام المواطنين، وعدم ترك أي شكوى دون حل.
40 ملفاً على طاولة النقاش
شهد اللقاء إقبالاً كبيراً من الأهالي الذين توافدوا منذ الصباح الباكر لعرض مشكلاتهم، حيث تم رصد ومناقشة ما يزيد عن 40 طلباً وشكوى تنوعت بين خدمات المرافق، وطلبات تقنين الأوضاع، وتوفير فرص عمل، بالإضافة إلى بعض الملفات الإنسانية والاجتماعية الملحة.
وقد تعامل نائب المحافظ مع كل حالة بجدية تامة، موجهاً بفتح قنوات اتصال مباشرة مع كافة الأجهزة التنفيذية والمديريات الخدمية لسرعة البت في هذه الشكاوى وتلبية احتياجات المواطنين في أسرع وقت ممكن، مع تحديد مسؤول واضح لكل ملف لضمان عدم إضاعته بين الأروقة الإدارية.
ملفات المرافق والبنية التحتية
تركزت نسبة كبيرة من الطلبات على ملفات المرافق والبنية التحتية، حيث طالب عدد من المواطنين بسرعة الانتهاء من أعمال الصيانة في شبكات مياه الشرب والصرف الصحي، وتحسين جودة الخدمات الكهربائية في بعض المناطق، ورفع كفاءة الطرق الداخلية.
كما تضمنت الشكاوى مطالب خاصة بتحسين مستوى النظافة وإزالة المخلفات من بعض الأحياء، وهو الملف الذي يشهد اهتماماً متزايداً خلال الفترة الأخيرة بالتزامن مع استعدادات المحافظة لاستقبال الموسم السياحي.
تقنين الأوضاع وفرص العمل
استحوذ ملف تقنين الأوضاع على نصيب وافر من طلبات المواطنين، إذ استمع نائب المحافظ لعدد من أصحاب الأراضي والمنشآت غير المقننة، ووجّه بدراسة إمكانية تسوية أوضاعهم وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
وفيما يتعلق بملف فرص العمل، شدد الدكتور هشام أبو زيد على أهمية ربط خريجي المحافظة بفرص التدريب والتأهيل التي توفرها المبادرة الرئاسية للتنمية البشرية، مؤكداً أن دعم الشباب وإدماجهم في سوق العمل يمثل أحد أهم أولويات المحافظة خلال المرحلة المقبلة.
حالات إنسانية واجتماعية
لم تقتصر الملفات على الجانب الخدمي، بل تصدرت بعض الحالات الإنسانية والاجتماعية طاولة النقاش، ومن بينها طلبات المساعدة في توفير العلاج لمن لا يقدرون على تحمل تكاليفه، وحالات دعم للأسر الأكثر احتياجاً، ومطالب خاصة بمساعدات في سداد المصروفات الدراسية.
وقد وجّه نائب المحافظ بسرعة التنسيق مع مديرية التضامن الاجتماعي لتوفير الرعاية اللازمة لهذه الحالات بالتنسيق مع الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني.
سياسة الأبواب المفتوحة كنهج إداري
يأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من الإجراءات التي تتبعها محافظة الأقصر لتعزيز الثقة بين المواطن والمسؤول، حيث أكد الدكتور هشام أبو زيد خلال اللقاء أن الهدف الأساسي من هذه اللقاءات ليس فقط سماع الشكاوى، بل الوصول إلى حلول جذرية تنهي المعاناة المتكررة.
“مكتبي يظل مفتوحاً دائماً للاستماع إلى مقترحات وشكاوى أهالي الأقصر، وسنعمل على تحويل كل شكوى إلى حل ملموس يشعر به المواطن على أرض الواقع.”
وشدد نائب المحافظ على أن كافة الطلبات ستخضع للمتابعة الشخصية للتأكد من تنفيذ القرارات المتخذة، مؤكداً أن نجاح هذه اللقاءات يُقاس بمدى تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، وليس بعدد الطلبات التي يتم رصدها فحسب.
خطوات عملية لضمان التنفيذ
ولتجنب تكرار المطالب نفسها في لقاءات متتالية، تم الاتفاق على وضع نظام متابعة دوري يعتمد على حصر الملفات المقدمة وتصنيفها حسب الجهة المسؤولة، مع تحديد مهلة زمنية واضحة للرد على كل طلب، وإعداد تقارير دورية تعرض على المحافظ للوقوف على نسب الإنجاز.
رسائل طمأنة للمواطنين
في ختام اللقاء، أشاد عدد من الحاضرين بفاعليات اللقاء المفتوح، مؤكدين أن التواصل المباشر مع المسؤولين يمنحهم شعوراً بالثقة والاطمئنان، ويقلل من الحاجة إلى الوساطات أو التوسط لإنهاء مصالحهم.
يذكر أن محافظة الأقصر تعتمد خلال الفترة الحالية استراتيجية واضحة تعتمد على انتظام اللقاءات المفتوحة والزيارات الميدانية، إلى جانب متابعة الشكاوى المقدمة عبر القنوات الرسمية المختلفة، بما يعزز مبادئ الشفافية والمساءلة ويسهم في تحسين جودة الحياة داخل المحافظة.

التعليقات