في خطوة تعكس اهتمام الدولة المصرية المتزايد بقطاع الصناعة والاستثمار، شهدت مدينة العاشر من رمضان – أكبر قلعة صناعية في مصر وأحد أهم المراكز الإنتاجية في الشرق الأوسط – تحركات مكثفة، حيث قام المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، بجولة ميدانية موسعة تفقد خلالها عدداً من الكيانات الإنتاجية الكبرى العاملة داخل المدينة.
جولة رفيعة المستوى بحضور وزراء وسفير فرنسا
جاءت هذه الجولة في إطار خطة الدولة الشاملة لدعم الاستثمارات وتذليل العقبات أمام المصنعين، وقد شارك فيها كل من وزير الاستثمار ووزير الصناعة، إلى جانب السفير الفرنسي بالقاهرة.
ويُعد هذا الحضور المزدوج – الوزاري والدبلوماسي – رسالة واضحة تعكس عمق الشراكات الاقتصادية الدولية التي تسعى مصر لتعزيزها، وتؤكد على ثقة المستثمرين الأجانب في المناخ الاستثماري المصري.
زيارة مصنعين رائدين في قطاعات استراتيجية
تضمنت الجولة التفقدية زيارة مصنعين متخصصين يعملان في قطاعات حيوية:
- مصنع الخرسانة سابقة الإجهاد: يُعد من الرواد في هذا المجال الذي يرتبط مباشرة بقطاع التشييد والبنية التحتية، ويستخدم تقنيات متقدمة ترفع من كفاءة المشروعات الإنشائية الكبرى.
- مصنع مستحضرات التجميل: يمثل قطاعاً صناعياً سريع النمو يعتمد على الابتكار والتكنولوجيا، ويستهدف أسواقاً محلية وتصديرية واسعة.
واستعرض المحافظ والوفد الوزاري المرافق خطوط الإنتاج والتقنيات الحديثة المستخدمة في كلا المصنعين، بهدف الوقوف على حجم الإنتاج المحلي والتأكد من توافر بيئة استثمارية جاذبة، خاصة في ظل وجود استثمارات فرنسية تساهم بفعالية في رفع كفاءة الصناعة المصرية ونقل المعرفة التقنية وتوفير فرص عمل جديدة للشباب.
العاشر من رمضان.
وجهة أولى للمستثمرين.
أكد محافظ الشرقية خلال جولته أن مدينة العاشر من رمضان تظل الوجهة الأولى للمستثمرين الباحثين عن فرص نمو حقيقية، مشدداً على التزام المحافظة بتقديم كافة التسهيلات اللازمة للمصانع والشركات.
وأشار إلى أن هذا التواجد الوزاري والدبلوماسي يؤكد على ثقة المجتمع الدولي في قوة الاقتصاد المصري وقدرته على المنافسة إقليمياً وعالمياً.
أثر الاستثمارات الأجنبية على الصناعة المصرية
يساهم الاستثمار الأجنبي، وخاصة الفرنسي، في عدة جوانب محورية:
- نقل التكنولوجيا: توطين أحدث الخبرات الصناعية العالمية داخل المصانع المصرية.
- تعزيز التصدير: رفع جودة المنتجات المصرية لتكون قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
- خلق فرص عمل: توفير مئات الوظائف المباشرة وغير المباشرة للشباب.
- التكامل الصناعي: تشجيع الصناعات المغذية والمكملة وزيادة المكوّن المحلي.
مستقبل القطاع الصناعي في الشرقية
تمثل مدينة العاشر من رمضان نموذجاً ناجحاً للتوسع الصناعي المدروس، حيث تحتضن آلاف المصانع في قطاعات متنوعة تشمل الصناعات الغذائية والهندسية والكيماوية والنسيجية.
ومن المتوقع أن تساهم هذه الجولات الميدانية والشراكات الدولية في تعزيز التبادل التجاري وتوطين المزيد من الخبرات، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 لتحقيق تنمية صناعية مستدامة وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.
وتؤكد هذه الجهود المتواصلة أن العاشر من رمضان ليست مجرد مدينة صناعية، بل مركز جذب استثماري إقليمي وعالمي يعكس طموحات مصر في التحول إلى قوة صناعية رائدة في المنطقة.

التعليقات