التخطي إلى المحتوى

في إطار جهود الدولة المصرية للارتقاء ببيئة العمل وحماية العنصر البشري، ترأس حسن شحاتة، وزير العمل، اجتماعاً موسعاً لمجلس إدارة المركز القومي لدراسات السلامة والصحة المهنية، وذلك لوضع خارطة طريق شاملة لمستقبل تأمين بيئات العمل في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.

شراكات دولية لنقل الخبرات وتوطين التكنولوجيا

أكد وزير العمل خلال الاجتماع على ضرورة الانفتاح على التجارب الدولية الرائدة في مجال السلامة والصحة المهنية، مشدداً على أن التعاون مع المنظمات العالمية المتخصصة، مثل منظمة العمل الدولية (ILO)، لم يعد خياراً ترفيهياً بل أصبح ضرورة ملحة لنقل الخبرات وتوطين التكنولوجيا الحديثة داخل المصانع ومواقع الإنتاج المصرية.

وأوضح الوزير أن الهدف الاستراتيجي هو بناء منظومة متكاملة تضمن حماية العنصر البشري، الذي يمثل الركيزة الأساسية لعمليات التنمية الشاملة التي تشهدها الجمهورية الجديدة، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

تطوير مراكز التدريب وإعداد الكوادر

تضمن الاجتماع استعراض خطط طموحة لتطوير مراكز التدريب التابعة للوزارة، وتزويدها بأحدث الوسائل التعليمية والتطبيقية، بما في ذلك تقنيات المحاكاة والتدريب الافتراضي، لضمان تخريج كوادر مؤهلة قادرة على التعامل مع المخاطر المهنية بكفاءة عالية.

وأشار الوزير إلى أن المركز القومي لدراسات السلامة والصحة المهنية سيلعب دوراً محورياً في المرحلة المقبلة من خلال تقديم استشارات فنية ودراسات ميدانية تستهدف تقليل معدلات إصابات العمل والأمراض المهنية، وتوفير بيئة عمل آمنة وصحية.

تعزيز ثقافة السلامة ورقمنة الخدمات

كما ناقش الاجتماع أهمية تعزيز ثقافة السلامة والصحة المهنية لدى العاملين وأصحاب الأعمال، من خلال حملات توعية موسعة وبرامج تفتيش دورية على المنشآت.

وتم التطرق إلى خطط رقمنة خدمات المركز وتطوير قواعد البيانات لرصد الحوادث وتحليلها، بما يسهم في اتخاذ قرارات مبنية على أدلة علمية.

ويأتي هذا التوجه في وقت تسعى فيه الدولة المصرية إلى جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، حيث تُعد معايير السلامة المهنية أحد أهم عوامل جذب الاستثمار وتحسين تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *