التخطي إلى المحتوى

في خطوة تهدف إلى توحيد الجهود الحزبية وخدمة المواطن السكندري، عقد ائتلاف الأحزاب السياسية بالإسكندرية اجتماعًا موسعًا بمقر حزب الجيل الديمقراطي، بمشاركة قيادات عدد من الأحزاب والقوى السياسية بالمحافظة، لبحث آليات التعاون المشترك ومناقشة أبرز القضايا الملحة، وعلى رأسها ملف العقارات الآيلة للسقوط والاستعداد لموسم الشتاء.

قوى سياسية موحدة تحت مظلة الائتلاف

يضم الائتلاف في عضويته تسعة أحزاب هي: الجيل الديمقراطي، والغد، والأحرار الاشتراكيين، والشعب الديمقراطي، والحركة الوطنية، وحقوق الإنسان والمواطنة، والعربي الناصري، ومصر القومي، والتحرير المصري.وأكد المشاركون أن تشكيل الائتلاف يستهدف تعزيز التعاون والتنسيق بين الأحزاب السياسية بالإسكندرية، وتوحيد الجهود تجاه القضايا العامة، بما يسهم في خدمة المواطن ودعم جهود الدولة في مواجهة التحديات التي تواجه المحافظة.

محاور العمل: من الرصد إلى الحلول التنفيذية

تضمن جدول أعمال الاجتماع بحث عدد من المحاور الرئيسية، من بينها رصد مشكلات المواطنين، وطرح رؤى وحلول قابلة للتنفيذ، وتنظيم فعاليات مجتمعية وتوعوية مشتركة، وإصدار بيانات حول القضايا التي تهم أبناء الإسكندرية.كما ناقش المشاركون مقترح تشكيل مجلس استشاري للأحزاب السياسية بالمحافظة، يضم ممثلين عن الأحزاب المشاركة، وتكون مهمته رصد ومناقشة القضايا والمشكلات اليومية، إلى جانب استقبال شكاوى المواطنين ومقترحاتهم ودراستها وعرضها على الجهات التنفيذية المختصة ومتابعة ما يتم بشأنها.وشدد الائتلاف على أن العمل الحزبي لا يقتصر على المواقف السياسية، وإنما يمتد إلى التواصل المجتمعي، ورصد احتياجات المواطنين، والمساهمة في طرح حلول واقعية من خلال الحوار والتنسيق المسؤول مع مؤسسات الدولة.

العقارات الآيلة للسقوط: خطر صامت يتطلب تحركًا استباقيًا

تصدر ملف العقارات الآيلة للسقوط المناقشات، في ظل اقتراب موسم الشتاء وما يصاحبه من أمطار ونوات ورياح، وما تمثله العقارات القديمة والمتهالكة من تحديات تتطلب التعامل معها بصورة استباقية قبل وقوع أي حوادث.وطالب الائتلاف بتحديث الحصر الهندسي للعقارات المهددة، وتحديد درجة الخطورة والموقف القانوني لكل عقار، سواء من حيث قرارات الإزالة أو الترميم أو الإخلاء، مع ضرورة إعلان بيانات تفصيلية على مستوى كل حي.

أرقام متضاربة تستدعي توحيد قواعد البيانات

تشير بيانات منشورة خلال عام 2025 إلى اختلاف الأرقام بحسب نطاق الحصر والتصنيف؛ ففي مايو 2025 أعلن محافظ الإسكندرية وجود نحو 24 ألفًا و108 عقارات آيلة للسقوط، من بينها نحو 8 آلاف عقار صدرت لها قرارات إزالة كلية أو جزئية.

وفي يوليو من العام نفسه، أعلن المتحدث باسم مجلس الوزراء أن المحافظة انتهت من حصر نحو 7500 عقار صدر بشأنها قرارات إزالة، إلى جانب مبانٍ تحتاج إلى تدخلات جزئية.وهو ما يعكس أهمية توحيد قواعد البيانات والتصنيفات وإعلان موقف محدث ودقيق للرأي العام، إذ يؤكد الائتلاف أن المطلوب ليس مجرد إعلان رقم إجمالي على مستوى المحافظة، وإنما إعداد خريطة تفصيلية لكل حي تتضمن:

  • عدد العقارات الآيلة للسقوط
  • العقارات ذات الخطورة الداهمة
  • العقارات الصادر لها قرارات إزالة
  • العقارات المطلوب ترميمها
  • العقارات التي تم إخلاؤها
  • أعداد الأسر المقيمة بها وموقف توفير السكن البديل

أولويات التدخل: مناطق النسيج العمراني القديم

شدد المشاركون على أهمية إعطاء الأولوية للمناطق ذات النسيج العمراني القديم، ومنها الجمرك، وغرب، والعطارين، ووسط، وكرموز، ومحرم بك، ومينا البصل، والورديان، والدخيلة، والعجمي، مع التأكيد على ضرورة أن تستند أي أولوية للتدخل إلى نتائج المعاينات والتقييمات الهندسية الرسمية.وطالب الائتلاف بإعداد خريطة إلكترونية محدثة للعقارات التي تمثل خطورة، تكون متاحة لدى غرفة عمليات المحافظة والأحياء والجهات المعنية، بما يساعد على سرعة التعامل مع أي بلاغات أو تطورات، خاصة خلال فترات النوات والأمطار.كما دعا إلى سرعة تنفيذ قرارات الإزالة للعقارات التي ثبتت خطورتها، مع توفير البدائل الآمنة للأسر التي يتقرر إخلاؤها، وتأمين محيط العقارات الخطرة ووضع الحواجز والعلامات التحذيرية، وإزالة الأجزاء التي تمثل خطورة على المارة.

تصريحات قيادات الائتلاف

وأكد عمر عوض، أمين عام حزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية ومنسق الائتلاف، أن الائتلاف يسعى إلى تقديم نموذج للعمل السياسي القائم على التعاون والتنسيق وخدمة المواطن، مشددًا على أن ملف العقارات الآيلة للسقوط يحتاج إلى تحرك وقائي قبل وقوع أي حوادث، خاصة مع اقتراب موسم الشتاء.من جانبه، أكد الدكتور أحمد شحاتة، أمين حزب الغد بالإسكندرية، أهمية استمرار التنسيق بين الأحزاب المشاركة، وطرح القضايا التي تمس المواطن بصورة جماعية ومسؤولة.وأشار محمد شكري، أمين عام حزب الشعب الديمقراطي بالإسكندرية، إلى أهمية تحويل العمل الحزبي إلى برامج وفعاليات ملموسة تخدم المواطنين وتدعم جهود التنمية بالمحافظة.وأضافت الدكتورة هاجر الحسيني، أمينة حزب التحرير المصري بالإسكندرية، أن التعاون بين الأحزاب يمثل فرصة لتبادل الخبرات والكفاءات وطرح رؤى عملية تجاه الملفات المجتمعية.وأكد أحمد قطايا، وكيل حزب الأحرار الاشتراكيين بالإسكندرية، أهمية استمرار الاجتماعات والتنسيق المشترك للوصول إلى رؤى واضحة بشأن القضايا المطروحة على الساحة السكندرية.وأوضح أحمد حمدي، المتحدث الإعلامي باسم الائتلاف، أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدًا من التنسيق بين الأحزاب المشاركة، والعمل على وضع آليات واضحة لرصد المشكلات والتواصل مع المواطنين والجهات المعنية.

استمرار الاجتماعات وتحويل المقترحات إلى خطوات عملية

اختتم الاجتماع بالتأكيد على استمرار اجتماعات الائتلاف خلال الفترة المقبلة، وطرح عدد من الملفات الخدمية والمجتمعية التي تمس المواطن السكندري، مع العمل على تحويل المقترحات إلى خطوات عملية قابلة للمتابعة والتقييم، بما يرسخ دور الأحزاب في خدمة المجتمع وليس الاقتصار على المواقف السياسية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *