ثورة رقمية في منظومة الشكاوى الحكومية: رقم موحد ينهي عصر البيروقراطية ويضمن حق المواطن المصري
في خطوة تهدف إلى التيسير على المواطنين ووضع حد نهائي للبيروقراطية التي أنهكت كاهلهم لعقود، أطلق النائب الدكتور السعيد غنيم، وكيل لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، مبادرة برلمانية هامة تطالب بإحداث طفرة حقيقية في منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة.
وتهدف هذه الرؤية الطموحة إلى تذليل العقبات أمام الملايين من المواطنين الذين يسعون لإيصال أصواتهم للجهات المعنية دون عوائق.
نظام تتبع ذكي يضمن حق المواطن
أكد الدكتور السعيد غنيم أن التطوير المقترح يعتمد على منح كل مواطن رقم متابعة موحد فور تقديم شكواه، يرافقه منذ لحظة التقديم وحتى إغلاق الملف بالحل النهائي.
وأوضح غنيم أن هذا النظام سيقضي تماماً على التضارب في المتابعة، ويضمن للمواطن معرفة المسار الذي اتخذته شكواه داخل أروقة الوزارات والهيئات الحكومية دون الحاجة للتنقل بين الأبواب المغلقة والوقوف في طوابير الانتظار الطويلة.
ويأتي هذا المقترح في ظل أوجه القصور التي يشهدها النظام الحالي، حيث يضطر المواطن أحياناً إلى تقديم شكواه أكثر من مرة، أو متابعتها عبر قنوات مختلفة دون رابط يجمعها، مما يؤدي إلى ضياع الجهد وتراكم الملفات دون حلول فعلية.
تحسين كفاءة الخدمات الحكومية
وأضاف وكيل لجنة الصناعة أن الهدف من هذه الخطوة يتجاوز مجرد “تسجيل الشكاوى” إلى مرحلة “الرقابة الرقمية”، حيث سيسمح الرقم الموحد بفرز الشكاوى إلكترونياً وتحديد القطاعات الأكثر تقصيراً، مما يدفع المسؤولين للتحرك بشكل أسرع لحل مشكلات المواطنين في أسرع وقت ممكن.
وأشار غنيم إلى أن الرقمنة هي السبيل الوحيد لبناء جسر من الثقة بين المواطن والجهاز الإداري للدولة في إطار الجمهورية الجديدة، مؤكداً أن البيانات الناتجة عن التحليل الإلكتروني للشكاوى يمكن أن تشكل أداة فعالة لتقييم أداء القيادات المحلية والتنفيذية، وربط التقييم بمدى استجابتهم لمطالب المواطنين.
تحديات التنفيذ وعوامل النجاح
تتطلب هذه المبادرة تكامل الجهود بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، إلى جانب تدريب الموظفين على التعامل مع المنظومة الجديدة، وضمان حماية بيانات المواطنين من أي اختراقات إلكترونية.
كما يستلزم التطبيق إطاراً زمنياً واضحاً يلزم الجهات المعنية بالرد خلال مدة محددة، مع فرض آليات للمساءلة عند التقاعس عن الرد.
أثر متوقع على ثقة المواطن
يرى مراقبون أن نجاح هذا النظام في حال تطبيقه سيسهم في خفض معدلات الشكاوى المتكررة، وتسريع وتيرة الإنجاز، وتعزيز الشفافية، مما يرفع من مستوى رضا المواطن عن الخدمات الحكومية، ويعزز صورة الجهاز الإداري أمام الرأي العام المحلي والدولي.

التعليقات