التخطي إلى المحتوى

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطوة جديدة في صراعه الطويل مع وسائل الإعلام الكبرى، بعدما أكد مقاطعته لعدد من أبرز المنصات الإخبارية الأمريكية، في مقدمتها CNN وMSNBC وموقع Politico، واصفاً تغطيتها بأنها منحازة ومضللة.

وجاء الإعلان عبر منصته الاجتماعية الخاصة “تروث سوشيال”، في رسالة حملت نبرة تصعيد واضحة ضد ما يسميه ترامب “الأخبار الزائفة”.

وبحسب ما أورده ترامب، فإن هذه المؤسسات الإعلامية لا تنقل الوقائع بموضوعية، بل تعمل ـ من وجهة نظره ـ على تشويه صورته السياسية وتقويض مواقفه أمام الرأي العام.

وتُعد هذه المقاطعة، عملياً، بمثابة قطع للتواصل المباشر مع تلك الوسائل، سواء عبر التصريحات أو المقابلات أو التفاعل الإعلامي المعتاد.

وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسي حساس يشهد استقطاباً متزايداً في الولايات المتحدة، حيث يواصل ترامب بناء خطابه على مواجهة الإعلام التقليدي، مستفيداً من منصاته الرقمية للوصول إلى مؤيديه دون وسطاء.

كما يعكس القرار رهانه المستمر على تعزيز الثقة داخل قاعدته الشعبية، عبر تقديم نفسه كطرف في مواجهة مع مؤسسات إعلامية يعتبرها خصماً سياسياً لا ناقلاً محايداً للأخبار.

ويرى محللون أن هذا التصعيد قد يزيد من حدة التوتر بين ترامب ووسائل الإعلام الوطنية، خاصة مع اقتراب محطات سياسية وانتخابية مهمة، ما يجعل العلاقة بين الطرفين أكثر تعقيداً.

كما قد يدفع بعض المؤسسات الصحفية إلى الرد بتغطيات أكثر نقداً، الأمر الذي يوسّع دائرة الجدل حول حرية الإعلام وحدود المواجهة السياسية معه.

ويُذكر أن ترامب لطالما اتخذ موقفاً متشدداً من عدد من القنوات والصحف الأمريكية، معتبراً أنها تنحاز ضده بصورة منهجية.

غير أن هذه الخطوة الأخيرة تبدو أكثر اتساعاً ووضوحاً، ما يشير إلى استمرار استراتيجيته القائمة على التصعيد الإعلامي كجزء أساسي من خطابه السياسي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *