شارك الدكتور وائل البطريخي، سفير دولة فلسطين لدى أوزبكستان، كضيف شرف ومتحدث رئيسي في حفل تخرج دفعة جديدة من طلبة الجامعة الدبلوماسية في العاصمة طشقند، وذلك بدعوة من رئيس الجامعة.
وأقيم الحفل في مقر الجامعة بحضور رئيسها وأعضاء الإدارة والهيئة التدريسية، إلى جانب نحو 160 طالبًا من الخريجين، وحضور واسع لأهالي الطلبة، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى أوزبكستان، وممثلين عن عدد من المؤسسات التعليمية الأوزبكية.
وافتُتح الحفل بكلمة تناولت تطور الدبلوماسية في مختلف مجالاتها، ولا سيما الدبلوماسية الاستباقية والإنسانية، قبل أن يوجّه السفير البطريخي كلمة شكر وتقدير إلى جمهورية أوزبكستان، رئيسها شوكت ميرزيويف، والحكومة والشعب الأوزبكي، على مواقفهم الداعمة للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.
كما أعرب عن امتنانه لإدارة الجامعة على منحه شرف مخاطبة الخريجين الذين سيحملون رسالة الدبلوماسية الأوزبكية إلى مختلف المواقع داخل البلاد وخارجها، مؤكدًا أن هذا الجيل يمثل مستقبل العمل الدبلوماسي القائم على المعرفة والانفتاح والمسؤولية.
وفي كلمته، شدد السفير الفلسطيني على أن العالم المعاصر يواجه تحديات متصاعدة، أبرزها النزاعات المسلحة، والتوترات الدولية، وخطابات الكراهية، ما يجعل الالتزام بالمبادئ الدبلوماسية ضرورة ملحة وليس مجرد خيار.
وأوضح أن الدبلوماسية تبقى الأداة الأساسية لإدارة العلاقات بين الدول، وصون السلم والأمن الدوليين، وتعزيز احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان، وبناء الثقة بين الشعوب والحكومات.
ودعا البطريخي إلى حل الخلافات والنزاعات بالوسائل السلمية القائمة على الحوار والتفاهم المتبادل والتفاوض، بعيدًا عن منطق القوة والعسكرة، مشيرًا إلى أن الدبلوماسية الاستباقية تلعب دورًا مهمًا في منع الأزمات قبل تفاقمها، من خلال نشر الوعي، ومواجهة التطرف، وترسيخ ثقافة السلام، واحترام سيادة القانون.
كما توقف عند أهمية الدبلوماسية الإنسانية، وضرورة غرسها في الأجيال الشابة باعتبارها ركيزة لتعزيز التواصل بين الشعوب وبناء جسور التعاون والتفاهم.
واستشهد في هذا السياق بتنامي حملات التضامن مع الشعب الفلسطيني في مختلف أنحاء العالم، خاصة في ظل ما يتعرض له من حرب إبادة وتطهير تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا أن هذه المواقف الإنسانية تعكس قيم العدالة ورفض الظلم.
واستعرض السفير كذلك الدور الذي تضطلع به الدبلوماسية الفلسطينية في الدفاع عن الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال، وتمسك القيادة والشعب الفلسطيني بخيار السلام والمسار السياسي لحل الصراع على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، مع التأكيد على نبذ العنف والكراهية، والتمسك بالمقاومة الشعبية المشروعة من أجل نيل الحرية والاستقلال.
وفي ختام الحفل، شارك الدكتور وائل البطريخي في مراسم تسليم الشهادات الجامعية للخريجين، وسط أجواء احتفالية عكست مكانة الجامعة الدبلوماسية ودورها في إعداد كوادر مؤهلة للعمل في ميادين السياسة والعلاقات الدولية.

التعليقات