قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن النظام الدولي يشهد تحولاً عميقاً نحو التعددية القطبية، بعد عقود من هيمنة قوة واحدة على صناعة القرار العالمي.
واعتبر أن هذا التحول لم يعد مجرد توقع سياسي، بل أصبح واقعاً تظهر ملامحه بوضوح في القضايا الدولية الكبرى.
وأوضح قاليباف أن استخدام روسيا والصين حق النقض داخل مجلس الأمن الدولي يحمل دلالات تتجاوز البعد الإجرائي، لأنه يعكس، بحسب وصفه، توازناً جديداً في مراكز النفوذ داخل النظام العالمي.
وأضاف أن هذه المواقف تشير إلى أن القرارات الدولية لم تعد سهلة الاحتكار أو الخضوع لاتجاه سياسي واحد، بل باتت تواجه قوى قادرة على تعطيل التفرد وصياغة بدائل موازية.
ويأتي هذا التصريح في وقت تتصاعد فيه النقاشات حول مستقبل المؤسسات الدولية، ولا سيما مجلس الأمن، وقدرتها على مواكبة التحولات المتسارعة في العلاقات الدولية.
فمع تنامي أدوار قوى كبرى وصاعدة في آسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية، تزداد الدعوات إلى إعادة النظر في آليات اتخاذ القرار العالمي بما يعكس الواقع الدولي الجديد.
كما يرى مراقبون أن الحديث عن نهاية الأحادية القطبية يرتبط أيضاً بتعدد ملفات الصراع والتنافس، من الأمن والطاقة إلى التجارة والتكنولوجيا والتحالفات العسكرية.
وفي ظل هذه التغيرات، يبدو أن ميزان القوى الدولي يتجه تدريجياً نحو نظام أكثر تعقيداً، تتوزع فيه النفوذ والقدرة على التأثير بين عدة أطراف بدلاً من مركز واحد.
وأكد قاليباف أن المرحلة المقبلة ستشهد، من وجهة نظره، مزيداً من إعادة تشكيل التحالفات الدولية، وأن الدول التي تسعى إلى الاستقلال في قرارها السياسي ستلعب دوراً أكبر في رسم ملامح النظام العالمي القادم.

التعليقات