التخطي إلى المحتوى

وقعت فرنسا والأردن اتفاقية دفاعية شاملة تعكس مستوى متقدمًا من التنسيق السياسي والعسكري بين البلدين، وتؤكد توافقهما في الرؤى تجاه أبرز ملفات الشرق الأوسط.

وتهدف الاتفاقية إلى تطوير التعاون الأمني والدفاعي، وتوسيع مجالات العمل المشترك بما يواكب التحديات المتسارعة في المنطقة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يزداد فيه الاهتمام الدولي بدور الأردن كركيزة للاستقرار الإقليمي، حيث ترى باريس أن تعزيز قدرات عمّان الدفاعية ينسجم مع جهود حماية الأمن الإقليمي ومواجهة التهديدات العابرة للحدود.

كما تشمل الاتفاقية توسيع نطاق التدريبات العسكرية المشتركة، وتبادل الخبرات في مجالات التخطيط العملياتي، والدفاع الجوي، والمراقبة، والاستخبارات، والدعم اللوجستي.

وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده تولي أهمية خاصة لأمن الأردن واستقراره، مشيرًا إلى أن الشراكة بين الجانبين لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد إلى بناء تعاون استراتيجي طويل الأمد يخدم المصالح المشتركة ويعزز الجاهزية لمواجهة الأزمات.

وفي سياق متصل، تناولت المحادثات ملفات إقليمية حساسة، من بينها أمن الملاحة في مضيق هرمز، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والتجارة الدولية.

وشدد الجانبان على ضرورة حماية حرية الملاحة وضمان عدم تعرّض السفن التجارية وناقلات الطاقة لأي تهديدات، مع التأكيد أن أي اضطراب في هذا الممر الحيوي قد ينعكس على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

وتعكس الاتفاقية أيضًا رغبة فرنسية في الإسهام بشكل أكبر في أمن الشرق الأوسط، عبر دعم الشركاء الإقليميين وتعزيز التنسيق في مواجهة الإرهاب وعدم الاستقرار.

كما يُتوقع أن تفتح الباب أمام مزيد من التعاون في مجالات الأمن السيبراني، ومكافحة التهريب، وإدارة الأزمات، وتطوير القدرات الدفاعية الحديثة.

وبذلك، تمثل الاتفاقية الجديدة خطوة نوعية في مسار العلاقات الفرنسية الأردنية، وتؤسس لمرحلة أكثر عمقًا من التعاون الاستراتيجي الذي يجمع بين الأمن والدبلوماسية والاستقرار الإقليمي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *