التخطي إلى المحتوى

شهدت القاهرة اليوم انطلاق فعاليات مؤتمر «مصر والصين: آفاق جديدة ومسيرة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الشاملة»، احتفاءً بمرور 70 عامًا على بدء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وذلك بتنظيم مشترك بين المنتدى العالمي للدراسات المستقبلية والغرفة المصرية الصينية.

وافتُتحت الجلسة الرئيسية بمشاركة النائب عمرو رشاد، نائب رئيس المنتدى العالمي للدراسات المستقبلية وعضو مجلس الشيوخ، نيابةً عن اللواء طارق نصير رئيس المنتدى، إلى جانب وانغ بي تشونغ رئيس الغرفة المصرية الصينية بالقاهرة، والدكتور عصام شرف رئيس الوزراء الأسبق، والسفير علي الحفني سفير مصر الأسبق في الصين ونائب رئيس جمعية الصداقة المصرية الصينية، فيما أدارت الجلسة الدكتورة رانيا أبو الخير الأمين العام للمنتدى.

وأكد النائب عمرو رشاد في كلمته أن العلاقات بين القاهرة وبكين تُعد نموذجًا متميزًا للتعاون الدولي، مشيرًا إلى ما عكسته الزيارة الأخيرة للرئيس الصيني إلى مصر، إلى جانب الزيارات المتكررة للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الصين منذ عام 2014، من تقارب واضح في الرؤى تجاه القضايا الإقليمية والدولية.

وأضاف أن مصر أصبحت شريكًا مهمًا للصين في المنطقة، لافتًا إلى توقيع نحو 25 وثيقة تعاون خلال الزيارة الأخيرة.

من جانبه، أوضح رئيس الغرفة المصرية الصينية بالقاهرة أن الزيارة التاريخية للرئيس الصيني أسهمت في تعميق الروابط بين الشعبين، مشيرًا إلى أن الجالية الصينية في مصر تعتبرها وطنًا ثانيًا لها.

وأكد أن تبادل الزيارات بين قيادتي البلدين يعكس شراكة استراتيجية راسخة تستند إلى تاريخ طويل من الاحترام المتبادل والحوار المستمر.

وفي السياق نفسه، قال السفير علي الحفني إن العلاقات المصرية الصينية مرشحة خلال المرحلة المقبلة للانتقال من التعاون إلى التكامل، عبر خمسة محاور رئيسية تشمل التصنيع ونقل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة الجديدة والتحول الأخضر، والتعليم والبحث العلمي وبناء الإنسان، فضلًا عن توسيع التعاون المشترك في القارة الأفريقية.

أما الدكتور عصام شرف، فأكد أن العلاقات بين القاهرة وبكين ستتطور قريبًا من التعاون إلى الشراكة في التنمية بما ينعكس على الإنسان والمجتمع، مشددًا على أن الحضارات الكبرى لا تنمو بالعزلة، بل بالتفاعل والتكامل.

وأضاف أن مصر كانت من أكثر الدول تفاعلًا مع المبادرات الصينية، انطلاقًا من إيمانها بالتعددية والحوار كخيار أفضل من الصدام.

وفي ختام الجلسة، أشارت الدكتورة رانيا أبو الخير إلى أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين، مؤكدة أن تلاقي الحضارتين شكّل قاعدة مهمة لإسهامهما في تطوير المعرفة الإنسانية عبر التاريخ.

وأوضحت أن توافق الرؤى بين قيادتي البلدين يمثل أساسًا متينًا نحو شراكة استراتيجية شاملة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *