التخطي إلى المحتوى

أكد الأستاذ الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، أن الإجابة عن أسئلة الناس المتعلقة بأمورهم الدينية لا يجوز أن تكون متعجلة، مشيرًا إلى أن الفتوى أمانة شرعية وعلمية تستلزم من المفتي التحقق والبحث الدقيق قبل إصدار الحكم، إلى جانب فهم ظروف السائل وملابسات حالته.

وجاءت تصريحاته خلال متابعته أعمال لجنة الفتوى الفرعية بمدينة شرم الشيخ، حيث اطلع على آلية سير العمل داخل اللجنة، وطبيعة الاستشارات والأسئلة التي يتلقاها روادها، وذلك في إطار المتابعة الميدانية لأداء لجان الفتوى بمحافظة جنوب سيناء.

وأوضح الهواري أن الفتوى يجب أن تقوم على أساس علمي راسخ ومنهج أزهري وسطي، لافتًا إلى أن مهمة المفتي لا تنتهي عند معرفة الحكم الشرعي، بل تمتد إلى كيفية تقديمه للسائل بأسلوب واضح وميسر يراعي قدرته على الفهم وظروفه الواقعية.

وأضاف أن الفتوى الناجحة تجمع بين دقة الحكم وحسن عرضه، فالعلم بالحكم وحده لا يكفي ما لم يُقدَّم بطريقة تصل إلى السائل بوضوح بعيدًا عن التعقيد أو الغموض.

وأشار إلى أن أسئلة الناس تتصل بحياتهم اليومية وقراراتهم المهمة، وهو ما يجعل التثبت من الوقائع وفهم تفاصيل السؤال جزءًا أصيلًا من العمل الإفتائي، لا مجرد خطوة شكلية تسبق الإجابة.

ورافق الأمين العام المساعد خلال الجولة فضيلة الشيخ رفيق الشناوي، مدير عام منطقة الدعوة والإعلام الديني بجنوب سيناء، حيث تناولت الزيارة متابعة النشاط الدعوي ودعم جهود المؤسسات الأزهرية بالمحافظة.

وفي ختام الجولة، زار الهواري طلاب المعهد الأزهري، والتقى بهم متحدثًا عن أهمية التحصيل العلمي واستثمار سنوات الدراسة في بناء شخصية تجمع بين العلم والأخلاق، داعيًا إياهم إلى الجد والاجتهاد والالتزام بقيم الانضباط والمعرفة باعتبارهم من صناع المستقبل في مجالي التعليم والدعوة.

وتأتي متابعة لجان الفتوى ضمن الدور الذي يقوم به الأزهر الشريف في تقديم البيان الشرعي للناس عبر لجان متخصصة تتعامل مع أسئلتهم وفق الضوابط العلمية المعتبرة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *