نجحت أجهزة وزارة الداخلية في توجيه ضربة أمنية جديدة ضد عصابات التنقيب غير المشروع والاتجار بالآثار، بعد ضبط أحد العناصر الإجرامية بمحافظة المنيا وبحوزته 151 قطعة أثرية متنوعة، في واقعة تعكس حجم المخاطر التي تهدد التراث المصري.nnوكشفت تحريات قطاع شرطة السياحة والآثار أن المتهم، وهو مقيم بدائرة مركز شرطة أبو قرقاص، كان يحتفظ بمضبوطات أثرية بقصد الاتجار بها وتحقيق أرباح غير مشروعة.
وجرت العملية تحت إشراف اللواء حازم حميدة، مساعد الوزير لقطاع شرطة السياحة والآثار، ضمن جهود مكثفة لملاحقة المتورطين في الحفر والتنقيب عن الآثار بالمخالفة للقانون.nnوبعد استصدار الإجراءات القانونية اللازمة، جرى استهداف المتهم بالتنسيق مع قطاع الأمن العام ومديرية أمن المنيا، حيث تم ضبطه بدائرة مركز شرطة المنيا، والعثور على مجموعة كبيرة من القطع الأثرية بحوزته.nnوشملت المضبوطات تابوتين أثريين، و37 تمثالًا من الحجر الجيري والبرونز والفيانس، وقاعدة تمثال، وتميمة، و3 أوانٍ، وقنينة فخارية، و97 عملة معدنية، إلى جانب قطع أثرية أخرى متنوعة.nnوبمواجهة المتهم، أقر بأن تلك القطع نتجت عن أعمال حفر وتنقيب غير مشروع في إحدى المناطق الجبلية بدائرة مركز شرطة أبو قرقاص، وأنه كان يعتزم بيعها.
وبعد فحصها من الجهات المختصة، تبيّن أن جميع المضبوطات أثرية وتعود إلى عصور فرعونية ويونانية ورومانية.nnوتؤكد هذه الواقعة استمرار جهود الدولة في مواجهة جرائم التنقيب والاتجار بالآثار، باعتبارها اعتداءً مباشرًا على تاريخ مصر وذاكرتها الحضارية.nnوينص قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته على عقوبات صارمة بحق مرتكبي هذه الجرائم، إذ تعاقب المادة 42 على الحفر بقصد الحصول على الآثار دون ترخيص بالسجن مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 7 سنوات، وغرامة من 500 ألف إلى مليون جنيه، مع مصادرة المضبوطات والأدوات المستخدمة متى لزم الأمر.nnواتخذت الجهات الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة، والتحفظ على القطع المضبوطة، تمهيدًا لعرض المتهم على جهات التحقيق المختصة.

التعليقات