في خطوة جديدة تعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع بين القاهرة وكمبالا، أجرى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً موسعاً مع فخامة الرئيس الأوغندي يويري موسيفيني، في إطار الحرص المشترك لقيادتي البلدين على استمرار التشاور السياسي والتنسيق الدائم تجاه القضايا الإقليمية والقارية، بما يحفظ المصالح الاستراتيجية للجانبين ويعزز مسار التعاون الثنائي نحو آفاق أرحب.
شراكة استراتيجية وإطار اقتصادي متطور
ركّز الاتصال الهاتفي بين الزعيمين على سبل الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والتنموية والسياسية كافة.
وأكد الجانبان أهمية مضاعفة حجم التبادل التجاري وتنويعه، وفتح مجالات جديدة للتعاون الفني والاستثماري، خاصة في قطاعات الزراعة والطاقة والبنية التحتية والنقل، بما يعكس متانة العلاقات التاريخية التي تربط بين وادي النيل ومنطقة إفريقيا الشرقية.
ويأتي ذلك في ظل ما تتمتع به مصر من خبرات تراكمية في مشروعات الإسكان والطرق والطاقة المتجددة، وما تقدمه أوغندا من فرص استثمارية واعدة في مجالات التعدين وتصنيع المنتجات الزراعية.
تنسيق المواقف حيال القضايا الإفريقية والأمن الإقليمي
تطرق الزعيمان خلال محادثاتهما إلى أبرز الملفات المطروحة على الأجندة الإفريقية، وفي مقدمتها تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة حوض النيل والقرن الإفريقي.
وأكد الرئيس السيسي ثبات الموقف المصري الداعم لجهود التنمية الشاملة في دول القارة السمراء، وحرص مصر على نقل خبراتها التنموية للأشقاء في أوغندا وكافة الدول الإفريقية، بما يسهم في مواجهة التحديات الراهنة وتجسيد تطلعات الشعوب نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.
أوغندا شريك محوري في منظومة العمل الإفريقي
تكتسب أوغندا أهمية استراتيجية خاصة في التوجه المصري نحو القارة الإفريقية، إذ تشترك مع مصر في عضويتها بالاتحاد الإفريقي ومنظمة الكوميسا ومبادرة حوض النيل، ما يجعل التنسيق بين البلدين ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة.
وتواصل القاهرة توسيع حضورها الاقتصادي في كمبالا عبر الاستثمارات في قطاعات الاتصالات والأدوية والمنتجات الغذائية، بينما تُعد أوغندا بوابة رئيسية للأسواق الإفريقية في منطقة البحيرات العظمى، ما يعزز من قيمة الشراكة بين البلدين في إطار مبادئ التعاون جنوب-جنوب.
ويُجمع المراقبون على أن هذا الاتصال يأتي ضمن سلسلة من الاتصالات والزيارات المتبادلة التي تشهدها العلاقات المصرية الأوغندية مؤخراً، وهي تعكس إدراك القيادتين لأهمية العمل المشترك في مواجهة التحديات الراهنة، وتعزيز موقع القارة الإفريقية في النظام العالمي، وتعميق الشراكة الاستراتيجية التي تربط بين القاهرة وكمبالا على المستويات كافة.

التعليقات