التخطي إلى المحتوى

اختُتمت فعاليات المؤتمر العلمي الدولي التاسع لكلية الطب البيطري بجامعة كفر الشيخ، الذي استضافته مدينة شرم الشيخ في الفترة من 3 إلى 7 نوفمبر 2026، تحت شعار «الطب البيطري بين البحث العلمي والابتكار في ضوء فرص وتحديات سوق العمل والصحة الواحدة»، وذلك بحضور الدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس الجامعة، ومشاركة واسعة من الأساتذة والخبراء والمتخصصين من الجامعات المصرية والعربية والدولية.

حضور قيادي رفيع المستوى

شهد الحفل الختامي حضور الدكتور عبد الرازق دسوقي، رئيس الجامعة السابق، والدكتور إسماعيل إبراهيم إسماعيل، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والدكتورة أماني شاكر، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور سمير الشاذلي، عميد كلية الطب البيطري ورئيس المؤتمر، إلى جانب جمع كبير من أعضاء هيئة التدريس والباحثين والمشاركين.

نجاح علمي وتنظيمي متميز

عكست أجواء الحفل الختامي النجاح الكبير الذي حققته النسخة التاسعة من المؤتمر على المستويين العلمي والتنظيمي، حيث شهدت الجلسات والمحاضرات مناقشات ثرية وتفاعلاً واسعاً وتبادلاً للخبرات البحثية والتطبيقية، مع إشادة المشاركين من مختلف الجامعات بمستوى الفعاليات وتنوع محاورها وحسن تنظيمها، وما أتاحته من فرص للتواصل العلمي وبناء جسور التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمهنية.

البحث العلمي في مقدمة الأولويات

أعرب الدكتور يحيى زكريا عيد عن اعتزازه بالنجاح الذي حققه المؤتمر، مشيداً بالمستوى العلمي الرفيع للمشاركات والنقاشات وما عكسته من وعي بأهمية تطوير مهنة الطب البيطري ومواكبة التحولات العلمية والتكنولوجية المتسارعة.

وأكد أن المؤتمرات العلمية المتخصصة من أهم أدوات الجامعات لتعزيز مكانتها البحثية وتحويل المعرفة إلى حلول عملية تخدم المجتمع، مشيراً إلى أن الجامعة تضع البحث العلمي التطبيقي والابتكار والتعاون الدولي في مقدمة أولوياتها دعماً للأمن الغذائي واستدامة الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية.

وشدد رئيس الجامعة على أن مفهوم الصحة الواحدة أصبح ضرورة علمية ومجتمعية في ظل الترابط الوثيق بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، مؤكداً استمرار دعم المؤتمرات العلمية التي تفتح آفاقاً جديدة أمام الباحثين والشباب وتُعد كوادر قادرة على المنافسة في سوق العمل محلياً ودولياً.

استثمار في البحث والابتكار

أكد الدكتور إسماعيل إبراهيم إسماعيل أن النجاح العلمي للمؤتمر يعكس أهمية الاستثمار في البحث العلمي وتشجيع الابتكار وتبادل الخبرات، مشيراً إلى أن تنوع الموضوعات ومشاركة نخبة من الخبراء أسهما في إثراء النقاش حول مستقبل الطب البيطري وتحدياته.

وأوضح أن الجامعة تدعم الباحثين وتعزز التعاون البحثي مع الجامعات والمؤسسات العلمية، وتشجع تحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات ومشروعات ذات مردود اقتصادي ومجتمعي، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو اقتصاد المعرفة والتنمية المستدامة.

الصحة الواحدة وسلامة الغذاء

من جهتها، أعربت الدكتورة أماني شاكر عن تقديرها للنجاح الذي حققه المؤتمر، مؤكدة أن محاوره عكست الدور الحيوي للطب البيطري في حماية صحة الإنسان والحيوان والبيئة وتعزيز سلامة الغذاء وتحقيق الأمن الصحي والغذائي.

وأوضحت أن التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والجهات المهنية والمجتمعية ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، مع أهمية توظيف مخرجات المؤتمرات في تقديم حلول واقعية للتحديات المجتمعية والبيئية وتعزيز الوعي بمفهوم الصحة الواحدة.

برنامج علمي متنوع

أكد الدكتور سمير الشاذلي أن النسخة التاسعة حققت نجاحاً متميزاً على مختلف المستويات، وأن المشاركة الواسعة من العلماء والخبراء تمثل إضافة علمية مهمة وتعكس الثقة في المكانة الأكاديمية والبحثية للكلية.

وأشار إلى أن البرنامج العلمي شهد تنوعاً كبيراً في الموضوعات، بداية من تشخيص وعلاج الأمراض الحيوانية والداجنة والسمكية، مروراً بسلامة الغذاء ومقاومة مضادات الميكروبات والأمراض المشتركة، وصولاً إلى الابتكار والتحول الرقمي والصحة الواحدة والتطوير المهني، بما أتاح مساحة واسعة لتبادل الرؤى ومناقشة الحلول العلمية القابلة للتطبيق.

تكريم المشاركين وختام مؤثر

شهد الحفل الختامي تكريم عدد من العلماء والخبراء والمحاضرين ورؤساء الجلسات والمشاركين تقديراً لإسهاماتهم العلمية، كما مُنحت شهادات التقدير للمشاركين والجهات المساهمة في تنظيم الفعاليات، وسط أجواء من الاعتزاز بالجهود المبذولة والتأكيد على استمرار التواصل والتعاون بين الجامعات والمؤسسات العلمية.

ويأتي هذا النجاح امتداداً لدور جامعة كفر الشيخ في دعم منظومة البحث العلمي والابتكار، وتعزيز حضورها في المحافل الدولية، وترسيخ التعاون بين الجامعات والجهات المهنية والقطاعات الإنتاجية، بما يسهم في تطوير مهنة الطب البيطري وتأهيل الكوادر المتخصصة وتعظيم الاستفادة من مخرجات البحث العلمي في دعم الاقتصاد الوطني وحماية صحة الإنسان والحيوان والبيئة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *