التخطي إلى المحتوى

وصول تاريخي إلى مونتيفيديو

حطت طائرة الحبر الأعظم رحالها في مطار مونتيفيديو عاصمة أوروجواي، ليبدأ البابا ليو الرابع عشر أول زيارة رسولية له إلى قارة أمريكا الجنوبية، في جولة رسمية ورعوية تستمر 12 يوماً وتشمل ثلاث دول هي أوروجواي والأرجنتين والبيرو، وسط استقبال دبلوماسي وشعبي واسع وتغطية إعلامية عالمية كثيفة.

14 ساعة عبر الأطلسي من روما إلى مونتيفيديو

انطلقت طائرة البابا من العاصمة الإيطالية روما في رحلة جوية طويلة استغرقت نحو 14 ساعة متواصلة عبر المحيط الأطلسي، ليصل إلى أوروجواي المحطة الأولى والافتتاحية في جولة مكثفة تجوب القارة اللاتينية.

وتُعد هذه الرحلة واحدة من أطول وأكثر الجولات البابوية الخارجية كثافة في السنوات الأخيرة، إذ تشمل عشر مدن وتقطع مسافة تقارب 31 ألف كيلومتر ذهاباً وإياباً.

جولة بعد تعافٍ من جراحة في الرئة

تكتسب الزيارة دلالة استثنائية لأنها تأتي بعد أقل من شهر من خضوع البابا ليو الرابع عشر، البالغ 71 عاماً، لجراحة لاستئصال سرطان في الرئة.

وقد أكد الحبر الأعظم قبيل انطلاق رحلته ثقته في أن الجولة ستسير على النحو المخطط له، معرباً عن سعادته البالغة بخوضها، في رسالة يحملها معه عن الصبر والأمل والشفاء.

«عودة إلى الديار»: دلالات شخصية للزيارة

تحمل الجولة بُعداً شخصياً عميقاً للبابا، إذ تعتبر «عودة إلى الديار» بالنظر إلى ارتباطه الوثيق بأمريكا الجنوبية، وخصوصاً البيرو التي يُنظر إليها كموطنه الروحي والمحطة الأخيرة في الجولة.

وتؤكد هذه الزيارة العلاقة التاريخية بين الكرسي الرسولي والقارة التي تضم أكبر عدد من الكاثوليك في العالم.

لقاءات سياسية وقداسات حاشدة

يتضمن جدول أعمال البابا لقاءات مكثفة مع القيادات السياسية والدينية في الدول الثلاث، إلى جانب إقامة قداسات حاشدة في ساحات عامة كبرى، وفعاليات تركز على قضايا السلام والعدالة الاجتماعية والتضامن الإنساني ومكافحة الفقر.

ويتوقع المراقبون أن تحمل خطابات الحبر الأعظم رسائل مهمة بشأن القضايا التي تشغل شعوب المنطقة، وسط ترقب شعبي كبير لتفاصيل كل محطة من محطات الجولة.

تطلعات ملايين الكاثوليك في القارة

تأتي الجولة في توقيت مهم لتلبي تطلعات ملايين الكاثوليك في أمريكا الجنوبية، وتؤكد حضور الكنيسة الكاثوليكية القوي في القارة، وتُبرز الدور الذي تضطلع به الفاتيكان في الملفات الاجتماعية والسياسية والإنسانية في المنطقة، بما يعزز مكانة الكرسي الرسولي كفاعل دبلوماسي وروحي مؤثر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *