يُعقد اجتماع لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، يوم السبت الموافق 7 نوفمبر، بمشاركة نخبة من المواقع الإلكترونية التي تقدّمت للحصول على التراخيص، وذلك بحضور نقيب الصحفيين خالد البلشي وعدد من أعضاء مجلس النقابة.
وقد أثار هذا الاجتماع موجة من التساؤلات حول طبيعة الملفات المطروحة على طاولة النقاش، وأولويات اللجنة في المرحلة المقبلة، ومدى التزامها بمبدأ المساواة في الدفاع عن حقوق جميع المؤسسات والمنصات الصحفية دون أي اعتبارات فكرية أو سياسية.
محاور الاجتماع: المعوقات والحجب والتقنين
تنصبّ مناقشات الاجتماع على جملة من الملفات الشائكة، أبرزها المعوقات التي تعترض إجراءات إصدار التراخيص وتقنين أوضاع المواقع الإلكترونية.
كما يتناول اللقاء شكاوى بعض المواقع بشأن تعرضها للحجب، وسبل تيسير إجراءات التقنين، وضرورة تطبيق قواعد واضحة وشفافة تضمن العدالة في التعامل مع الجميع على قدم المساواة.
حدود الدور النقابي في ملف التراخيص
تفتح هذه الدعوة نقاشًا أوسع حول حدود الدور النقابي في التعامل مع ملف التراخيص، ومدى شمولية تحركات لجنة الحريات لجميع المؤسسات الصحفية.
فمن المتفق عليه أن حق ممارسة العمل الصحفي وتقنين الأوضاع القانونية يجب أن يستند إلى قواعد مهنية وقانونية موحدة، دون تمييز بين منصة وأخرى بسبب توجهاتها الفكرية أو السياسية.
الفصل بين حرية الصحافة والمواقف الفكرية
يطرح الاجتماع تساؤلات جوهرية حول ضرورة الفصل بين الدفاع عن حرية الصحافة باعتبارها حقًا أصيلًا، وبين تبنّي مواقف أو خطابات فكرية بعينها.
فدور النقابة، باعتبارها مؤسسة مهنية جامعة، يقتضي الدفاع عن حقوق جميع أعضائها والعاملين بالمهنة، وضمان عدم اختزال ملف الحريات في قضايا أو منصات محددة دون غيرها.
ترسيخ مبدأ الحياد النقابي
يعيد الاجتماع طرح أهمية ترسيخ مبدأ الحياد النقابي، بحيث تكون معايير التحرك واضحة ومتساوية للجميع، بما يضمن حماية حرية العمل الصحفي واحترام القانون، دون انتقائية في التعامل مع المؤسسات الإعلامية المختلفة.
ويبقى التساؤل الأبرز مع انعقاد الاجتماع: هل تمتد جهود لجنة الحريات للدفاع عن حقوق جميع الصحفيين والمنصات الإعلامية على قدم المساواة، أم تظل بعض الملفات أكثر حضورًا من غيرها؟ وهو تساؤل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمفهوم الحرية النقابية ودور النقابة في تمثيل الجماعة الصحفية بأطيافها وتوجهاتها المختلفة.

التعليقات