شهدت مدينة الإسكندرية صباح اليوم الجمعة أجواءً استثنائية مفعمة بالحماس والحيوية، مع انطلاق فعاليات النسخة الجديدة من ماراثون الإسكندرية 2026، الذي جاء هذا العام بمشاركة ضخمة وإقبال واسع من مختلف الفئات العمرية، مواطنين وزواراً وعشاقاً لرياضة الجري من داخل مصر وخارجها، في حدث رياضي يجسّد اهتمام الدولة المتزايد بالنشاط البدني وتشجيع الشباب على تبنّي نمط حياة صحي قائم على الحركة واللياقة.
انطلاق الماراثون من مكتبة الإسكندرية
وانطلقت شارة البدء للفعاليات من أمام الصرح الثقافي والحضاري الأبرز في عروس البحر المتوسط، مكتبة الإسكندرية، التي تحوّلت مع ساعات الصباح الأولى إلى نقطة تجمع آلاف المشاركين الذين توافدوا منذ الفجر بعد إتمام إجراءات التسجيل واستلام الأرقام التعريفية والأقمصة الرياضية.
ونُظّمت حركة الانطلاق وسط إجراءات تنظيمية مشددة وتأمين كامل من الجهات المعنية، بما فيها شرطة المرور وفرق الإسعاف والدفاع المدني، لضمان سلامة جميع المشاركين وانسيابية سير السباقات دون معوقات.وامتدّت مسارات الماراثون لمسافات متنوعة ترضي كافة المستويات الرياضية، من مسافة الماراثون الكامل للمحترفين وصولاً إلى سباقات النصف ماراثون والمسافات القصيرة المخصصة للهواة والمبتدئين وذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب سباقات خاصة بالأسر والأطفال في إطار تشجيع الرياضة للجميع، مما أتاح لأكبر عدد ممكن الانخراط في هذه التجربة المميزة.
وعبرت المسارات عن أجمل معالم المدينة الساحلية، حيث مرّ المتسابقون بمحاذاة الكورنيش والبحر الأبيض المتوسط، في مشهد جمع بين جمال الطبيعة وروح المنافسة الشريفة.
حضور قيادي ودعم رسمي للرياضة
وحضر فعاليات الانطلاق الدكتور وليد عبد العزيز رفاعي، وكيل وزارة الشباب والرياضة بالإسكندرية، حيث حرص على متابعة خط سير الماراثون لحظة بلحظة، وتقديم الدعم المعنوي للمتسابقين والمتسابقات، إلى جانب حشد من القيادات الرياضية والتنفيذية في المحافظة وممثلي الجهات الراعية والمنظمة.وأكد سيادته خلال الحدث على أهمية تنظيم مثل هذه الفعاليات الكبرى التي لا تقتصر على كونها منافسة رياضية فحسب، بل تسهم بقوة في تنشيط السياحة الداخلية وإبراز الملامح الجمالية والحضارية للمحافظة، مشدداً على أن الرياضة تمثل ركيزة أساسية في بناء الإنسان وتنمية المجتمع، وأن ماراثون الإسكندرية أصبح علامة مميزة على خريطة الأحداث الرياضية في مصر، وجسراً للتواصل والتلاقي بين مختلف الثقافات.
خط النهاية في حدائق المنتزه الساحرة
واختتمت الفعاليات الحماسية للماراثون وسط أجواء من البهجة والفرح عند حدائق المنتزه التاريخية، المحطة الأيقونية التي استقبلت الأبطال المشاركين بحفاوة بالغة عند خط النهاية، حيث استقبل المنظمون والجمهور الوافد المتسابقين بالتصفيق والتشجيع وتقديم الميداليات التذكارية والمرطبات في ظل درجات حرارة معتدلة ومشهد بانورامي خلاب يطل على شواطئ المدينة.وأبدى المشاركون سعادتهم العارمة بخوض هذه التجربة الفريدة التي جمعت بين روعة الطبيعة الساحلية لمدينة الإسكندرية ومتعة الرياضة والمنافسة، مطالبين بتكرار مثل هذه الفعاليات الرياضية بصفة دورية لاستمرار نشر الطاقة الإيجابية بين أهالي وزوار الثغر، ولتعزيز ثقافة الرياضة الجماهيرية وترسيخ مكانة المدينة كوجهة رياضية وسياحية متكاملة.
أثر اقتصادي وسياحي واسع
ولم يقتصر أثر الماراثون على الجانب الرياضي، إذ انعكست الفعاليات إيجاباً على الحركة السياحية والتجارية في المدينة، وسط إقبال الملاحة الخليجية؟.
التعليقات