التخطي إلى المحتوى

في الساعات الأخيرة، اجتاحت موجة واسعة من الجدل منصات التواصل الاجتماعي في مصر، على خلفية تزايد حالات عقر الكلاب للمواطنين في الشوارع والميادين العامة.

هذا التصاعد المقلق دفع كثيرين إلى التساؤل عن السر وراء تحول الحيوانات الأليفة والضالة إلى مصدر تهديد مباشر لحياة الناس، وهو ما دفع الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، إلى الخروج بتصريحات علمية ونفسية غير متوقعة، فكّكت اللغز وكشفت الأسباب الخفية التي تدفع الكلاب للهجوم على البشر من دون أن يتعرضوا لها بأي أذى.

لغة الجسد.

كيف تلتقط الكلاب إشارات الخوف من الإنسان؟

أوضح الطبيب الشهير أن الكلاب تمتلك حواس استثنائية وقدرة فائقة على التقاط الإشارات غير اللفظية التي تصدر عن جسم الإنسان حتى قبل أن ينطق بكلمة واحدة.

فحاسة الشم القوية لدى الكلب تستطيع رصد التغيرات الكيميائية الدقيقة في العرق، كما تستطيع أذنه التقاط تسارع نبضات القلب وارتجاف التنفس، وهي وسائل اتصال خفية يفهمها الكلب جيداً ويترجمها في أجزاء من الثانية.وعندما يتعرض الشخص لنوبة مفاجئة من الرعب أو الهلع بمجرد رؤية الكلب، يفرز الجسم كميات كبيرة من هرمون الأدرينالين والكورتيزول، فتتغير رائحة العرق ويعلو إيقاع القلب وتتسع حدقة العين.

وكل هذه التغيرات تعمل بمثابة “لغة فزع” يفك الكلب شفرتها فوراً، فيترجمها على أنها علامة ضعف أو مؤشر على نية عدوانية، ما يدفعه إلى الدفاع عن نفسه أو الهجوم استباقياً قبل أن يفعل الطرف الآخر.

علم سلوك الحيوان يفسر الظاهرة

ما ذكره الدكتور شعبان يتوافق مع ما تذهب إليه دراسات سلوك الحيوان، التي تؤكد أن الكلب كائن إقليمي يدافع عن مساحته الخاصة، وأن الجري أمامه يحفز لديه غريزة المطاردة الفطرية الموروثة من أسلافه.

كما أن التواصل البصري المباشر يُقرأ عند الكلب كتحدٍّ صريح لسيطرته، وقد يدفعه ذلك إلى رد فعل عنيف.

ولذلك يُنصح دائماً بالحفاظ على الهدوء وعدم استفزاز الحيوان في أي حال من الأحوال.

نصائح ذهبية لتجنب هجوم الكلاب في الشارع

وجّه الدكتور جمال شعبان، استشاري أمراض القلب، مجموعة من الإرشادات المهمة للمواطنين للتعامل بحكمة عند مواجهة كلب ضال أو شرس في الشارع، أبرزها:
  • الحفاظ على الهدوء التام والتماسك وعدم إظهار أي علامات للخوف أو الهلع، لأن الخوف يغذي عدوانية الحيوان.
  • عدم الجري نهائياً، لأن حركة الهروب تحفز غريزة المطاردة لدى الكلب وتجعله يلاحقك.
  • تجنب التواصل البصري المباشر في عيني الكلب، وعدم النظر إليه بثبات.
  • الابتعاد بطريقة بطيئة وهادئة تماماً، مع إبقاء الجسد جانبياً قدر الإمكان.
  • عدم مد اليد نحو الكلب أو محاولة لمسه حتى لو بدا ودوداً، والابتعاد تدريجياً حتى الخروج من مجاله الإقليمي.
وشدد الطبيب على أن الالتزام بهذه السلوكيات يضمن سلامة المواطنين وعدم تعرضهم لأي أذى جسدي أو نفسي، في ظل تصاعد ظاهرة الكلاب الضالة التي باتت تشكل قلقاً حقيقياً للشارع المصري.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *