في تصريحات وصفها المتابعون بأنها الأجرأ من نوعها، أطلقت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس النواب المصري، هجوماً حاداً على ظاهرة التشهير والإساءة المتصاعدة على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن التغاضي عن هذه السلوكيات المشينة بات أمراً مستحيلاً وغير مقبول على الإطلاق.
رفض قاطع لحملات التشويه المنظمة
أوضحت البرلمانية، في منشور رسمي عبر حساباتها، أن المجتمع المصري يشهد مؤخراً موجات ممنهجة من «البلطجة الإلكترونية» والابتزاز المعنوي، مشددة على أن الانحطاط الأخلاقي الذي يمارسه البعض عبر الفضاء الرقمي يهدد السلم المجتمعي، وينتهك خصوصيات الأفراد بشكل سافر يتنافى مع قيم المجتمع وتقاليده.
وأشارت إلى أن خطورة هذه الظاهرة لا تقتصر على الإساءة الشخصية، بل تمتد إلى تشويه السمعة وتدمير الحياة المهنية والاجتماعية للضحايا، فضلاً عن أثرها النفسي العميق الذي قد يصل إلى حد الانتحار في بعض الحالات، وهو ما يجعلها تهديداً حقيقياً للصحة النفسية والاستقرار الاجتماعي.
مطالب بتحرك عاجل وحاسم ضد المتجاوزين
ودعت صابر كافة الجهات المعنية والرأي العام إلى التصدي بكل حزم لهذه الممارسات العدوانية، وعدم الاكتفاء بدور المتفرج، لافتةً إلى أن السكوت على جرائم التشهير يمنح المعتدين ضوءاً أخضر للاستمرار في غيّهم، وهو ما يتطلب وقفة تشريعية ومجتمعية صارمة لإعادة الانضباط وحماية المواطنين من هذه الاعتداءات الغاشمة.
وشددت النائبة على أن حماية الحق في التعبير لا تعني السماح بالسب والقذف، مؤكدة أن القانون المصري يتضمن نصوصاً واضحة تجرّم التشهير وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، داعية إلى تفعيلها بصرامة وسرعة، وتيسير إجراءات تقاضي الضحايا لاسترداد حقوقهم وتعويضهم عن الأضرار المادية والمعنوية.
بُعد تشريعي وحقوقي
يأتي هذا الموقف في ظل تصاعد الجدل حول ضبط المحتوى الرقمي في مصر، حيث سبق أن شددت جهات رسمية على أهمية الموازنة بين حرية الرأي ومكافحة خطاب الكراهية والتنمر الإلكتروني.
ويرى خبراء في القانون الرقمي أن مواجهة الظاهرة تتطلب ثلاث ركائز أساسية:.
- ركيزة تشريعية: تحديث النصوص العقابية لتواكب التطور التقني وتعاقب الحسابات المجهولة المخصصة للتشهير.
- ركيزة تقنية: تعاون أكبر مع المنصات العالمية لحذف المحتوى المسيء بسرعة وإتاحة بيانات المتجاوزين للجهات القضائية.
- ركيزة توعوية: نشر ثقافة الاستخدام المسؤول للإنترنت وتدريب الأسر والمدارس على حماية الأبناء من التنمر الرقمي.
إشادة واسعة بتفاعل الجمهور
ولاقت تصريحات النائبة أميرة صابر تفاعلاً واسعاً بين مستخدمي منصات التواصل، حيث أشاد كثيرون بجرأتها في طرح القضية، معتبرين أن التشهير الإلكتروني بات يستنزف السلم الاجتماعي ويستوجب إرادة سياسية حقيقية لوقف نزيفه، مطالبين أيضاً بتسريع النظر في التشريعات المنظمة للإعلام الرقمي وتعزيز حماية المعطيات الشخصية للمواطنين.

التعليقات