التخطي إلى المحتوى

أكد هاني بيتر، عضو غرفة شركات السياحة والخبير السياحي، أن التحركات التي تقودها الحكومة المصرية خلال الفترة الأخيرة تأتي تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وترجمة عملية لتوصيات ومخرجات منتدى مصر 2026، مشيرًا إلى أن سرعة استجابة الوزارات والجهات الحكومية تعكس أهمية الانتقال من مرحلة الحوار وطرح الرؤى إلى مرحلة التنفيذ العملي عبر برامج محددة تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين ودعم الاقتصاد الوطني وتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة لهم.

ملف الأجور: محور رئيسي في الاستجابة للتكليفات

أوضح بيتر في بيان له أن التحركات الحكومية في ملف الأجور تمثل محورًا مهمًا في الاستجابة لتكليفات الرئيس، خاصة في ظل العمل على إعداد خطة لزيادة الحد الأدنى للأجور، إلى جانب التحركات المعلنة لتحسين دخول المعلمين وأعضاء المهن الطبية، ودراسة الزيادات المقررة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات.

وأشار إلى أن الاستثمار في العنصر البشري وتحسين الأوضاع المعيشية للعاملين يمثلان ركيزة أساسية لتطوير أداء المؤسسات الحكومية والارتقاء بجودة الخدمات.

حوافز صناعية تستهدف 6 آلاف مصنع

أضاف بيتر أن الحوافز التي أعلنتها الحكومة لدعم القطاع الصناعي والاستثماري تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة القدرة التنافسية للصناعة المصرية، لافتًا إلى أن هذه التحركات تشمل حوافز تستهدف نحو 6 آلاف مصنع، ومبادرات لدعم شباب المصنعين، وإعادة تشغيل المصانع المتعثرة، إلى جانب تحديث برنامج رد أعباء الصادرات ودراسة تقديم مزيد من الحوافز للأنشطة الخدمية، بما يسهم في جذب الاستثمارات وتوسيع القاعدة الإنتاجية وتوفير فرص عمل جديدة.

التعليم والصحة: من بنود الإنفاق إلى محاور التنمية

أكد بيتر أن التحركات الحكومية امتدت إلى قطاعي التعليم والصحة، من خلال العمل على تحسين أوضاع المعلمين، ودعم البحث العلمي والابتكار عبر برنامج «دولة الابتكار»، إلى جانب إطلاق مبادرة «نور صغير» للكشف المبكر عن أورام الأطفال، وإقرار مزايا مالية لأعضاء المهن الطبية، مشددًا على أن هذه الإجراءات تعكس أهمية التعامل مع القطاعات الخدمية باعتبارها محاور رئيسية في خطط التنمية، وليس مجرد بنود للإنفاق الحكومي.

الاتصالات والإسكان: خدمات أوسع وإجراءات أيسر

أشار بيتر إلى أهمية الإجراءات التي شهدتها قطاعات الاتصالات والإسكان، وفي مقدمتها مضاعفة سعة باقات الإنترنت الأرضي الأساسية دون زيادة في الأسعار، والتحركات المتعلقة بتوفير 200 ألف وحدة سكنية لمحدودي الدخل، فضلًا عن تطوير الخدمات الرقمية وتيسير إجراءات الاستثمار والتراخيص، مؤكدًا أن تنوع هذه الإجراءات يعكس اتساع نطاق الملفات التي تعمل الحكومة على ترجمة توصيات المنتدى بشأنها إلى برامج تنفيذية تمس احتياجات المواطنين وتدعم النشاط الاقتصادي.

ضرورة التنسيق ومتابعة الإنجاز

وفي السياق ذاته، شدد فرغل على ضرورة استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية، ووضع جداول زمنية واضحة لتنفيذ كل توصية، مع إعلان معدلات الإنجاز ومؤشرات قياس الأداء بصورة دورية، حتى يمكن تقييم النتائج الفعلية على أرض الواقع.وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب متابعة دقيقة لما تم الإعلان عنه، وضمان تحول الخطط والحوافز والمبادرات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن، وتنعكس على معدلات الإنتاج والتشغيل والاستثمار، بما يحقق مستهدفات الدولة في بناء اقتصاد قوي وتحسين جودة الحياة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *