التخطي إلى المحتوى

في إطار تعزيز التعاون الإقليمي في قضايا السكان والأسرة، نظّمت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، عبر قطاع الشؤون الاجتماعية المتمثل في إدارة الأسرة والطفولة وإدارة السياسات السكانية، فعالية رفيعة المستوى حملت عنوان «عشرون عاماً من الشراكة الاستراتيجية من أجل السكان والأسرة العربية»، بالتعاون مع معهد الدوحة الدولي للأسرة، على مدار يومي 4 و5 نوفمبر 2026 في فندق سانت ريجيس بالعاصمة المصرية القاهرة.شهدت الفعالية مشاركة واسعة رفيعة المستوى، حيث حضر فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وسعادة الشيخ جاسم بن عبد الرحمن محمد آل ثاني، سفير دولة قطر لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، إلى جانب ممثلي الدول الأعضاء والوزارات المعنية بشؤون الأسرة والسكان، وعدد من الخبراء والمتخصصين، فضلاً عن ممثلي المنظمات العربية والإقليمية والدولية ذات الصلة.

أهداف الفعالية ومحاورها

تسعى هذه الفعالية في المقام الأول إلى الاحتفاء بمرور عشرين عاماً على الشراكة الاستراتيجية بين جامعة الدول العربية ومعهد الدوحة الدولي للأسرة، من خلال استعراض حصيلة المبادرات والإنجازات المشتركة، وإبراز دورها في تطوير التشريعات والسياسات السكانية والأسرية على مستوى العالم العربي، بالإضافة إلى إطلاق مجموعة من الأدلة الاسترشادية والتقارير المشتركة والإعلان عن المبادرات المستقبلية.وقد تم خلال الفعالية إطلاق تقرير «تأثير كوفيد-19 في ديناميات السكان في العالم العربي»، فضلاً عن الإعلان عن التنسيق الجاري لإعداد «الدليل الاسترشادي لبرنامج تأهيل المقبلين على الزواج».

تعافي الأسرة العربية ومواجهة التحديات

من جهتها، أكدت السيدة الوزير المفوض إيناس الفرجاني، المشرف على قطاع الشؤون الاجتماعية بالجامعة العربية، أن الحديث عن تعافي الأسرة العربية وصمودها هو في حقيقته حديث عن مستقبل الإنسان العربي وعن قدرة مجتمعاتنا على تجاوز الأزمات وبناء مستقبل أكثر استقراراً وعدالة.

وأوضحت أن ما تواجهه الأسرة العربية اليوم من تحديات نوعية مركبة ليست مجرد تحديات عابرة، بل تمثل تهديدات جساماً تستهدف تماسكها وصمودها باعتبارها اللبنة الأولى لمجتمعاتنا، مشددة على أن حمايتها في أوقات النزاع تُعد ضرورة وجودية لحماية مجتمعاتنا بأكملها.وأضافت الفرجاني أن الأسرة العربية تواجه اليوم تحديات نوعية مركبة، من بينها التحولات الديموغرافية، وتغير المناخ، والثورة التكنولوجية والمعلوماتية والتوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، التي لا تزال تلعب دوراً مزدوجاً لم يتمكن البشر من السيطرة عليه في إعادة تشكيل ديناميكيات الأسرة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *