انطلاق أعمال الدورة الثالثة للجنة المشتركة المصرية البحرينية في العاصمة الإدارية
احتضنت العاصمة الإدارية الجديدة بالقاهرة حدثاً اقتصادياً بارزاً، حيث انعقدت أعمال الدورة الثالثة للجنة المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي بين جمهورية مصر العربية ومملكة البحرين الشقيقة.
ويأتي هذا الاجتماع رفيع المستوى في إطار توجيهات قيادتي البلدين لتعزيز أواصر التعاون المشترك، وفتح آفاق جديدة أمام المستثمرين ورجال الأعمال في كلا البلدين، بما يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع القاهرة والمنامة.
قيادات رفيعة المستوى على رأس الاجتماع
ترأس الجلسة من الجانب المصري وزير المالية، فيما ترأس الجانب البحريني وزير الاقتصاد، بحضور نخبة من المسؤولين والخبراء وممثلي القطاع الخاص من الجانبين.
وقد جرى خلال اللقاء بحث سبل توفير بيئة استثمارية محفزة وجاذبة لرؤوس الأموال العربية والأجنبية، إضافة إلى استعراض الفرص المتاحة في المناطق الاقتصادية والصناعية والحرة في البلدين.
تمكين القطاع الخاص وزيادة التبادل التجاري
أكد الجانبان على أهمية تمكين القطاع الخاص ليلعب دوراً محورياً وأساسياً في قيادة قاطرة التنمية الاقتصادية، وزيادة حجم المبيعات والتبادل التجاري خلال المرحلة المقبلة عبر إزالة أي عقبات قد تواجه المستثمرين.
كما تم التأكيد على ضرورة تسهيل حركة التجارة البينية، وتطوير آليات الحماية والضمان للاستثمارات، وتعزيز الشفافية في الإجراءات الإدارية والجمركية لتشجيع إقامة المشروعات المشتركة.
آفاق واعدة للتعاون التكنولوجي والعلمي
لم يقتصر الاجتماع على الجانب الاستثماري فحسب، بل امتد ليشمل مجالات واسعة تشمل التكنولوجيا المتقدمة، والتبادل العلمي والبحثي، وقطاعات الطاقة بمصادرها المتجددة والتقليدية، والصناعة، فضلاً عن مجالات السياحة والنقل والتعليم الفني.
واتفق الجانبان على تشكيل فرق عمل متابعة لضمان تنفيذ التوصيات الصادرة عن الاجتماع على أرض الواقع في أسرع وقت ممكن، وتحديد جداول زمنية واضحة لمتابعة المشروعات المشتركة.
أهمية الشراكة وأبعادها الاقتصادية
تعكس هذه الشراكة حرص البلدين الدائم على تحقيق التكامل الاقتصادي الذي ينعكس إيجابياً على شعبي البلدين، إذ تُعد البحرين بوابة مهمة للتجارة في منطقة الخليج، بينما تمثل مصر سوقاً واسعاً ونقطة وصل استراتيجية بين قارات ثلاث.
ويسهم التعاون المشترك في تنويع مصادر الدخل، وخلق فرص عمل جديدة، ورفع معدلات النمو، وتعزيز تنافسية صادرات البلدين في الأسواق الإقليمية والدولية.
الخطوات التالية
من المتوقع أن تُثمر توصيات اللجنة المشتركة عن توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم جديدة في المجالات الاقتصادية والتجارية والعلمية، إلى جانب تفعيل آليات التنسيق المشترك بين غرف التجارة والصناعة في البلدين، بما يرسخ مسار الشراكة الاقتصادية الكبرى ويجعل العاصمة الإدارية الجديدة نقطة انطلاق نحو تعاون عربي أوسع.

التعليقات