التخطي إلى المحتوى

في خطوة تعكس تصاعد وتيرة التقارب بين القاهرة وأنقرة، عقد السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري، اجتماعاً ثنائياً موسعاً مع نظيره التركي إبراهيم يوماكلي، وزير الزراعة والغابات، على هامش الفعاليات الدولية الكبرى التي تشهد حضوراً وزارياً واسعاً.

ويأتي هذا اللقاء امتداداً لمسار تعزيز العلاقات الثنائية وفتح آفاق أرحب للتعاون في القطاع الزراعي، أحد أهم روافد الاقتصاد في البلدين.

شراكة استراتيجية على مائدة القطاع الزراعي

ناقش الوزيران سبل الارتقاء بمستويات التبادل التجاري الزراعي بين البلدين، وفتح مجالات جديدة للاستثمار المتبادل بما يخدم مصالح الشعبين، إلى جانب تبادل الخبرات الفنية في مجالات استصلاح الأراضي والتنمية الزراعية المستدامة.

وتسعى مصر ضمن رؤيتها التنموية إلى التوسع في الرقعة الزراعية عبر مشروعات كبرى مثل الدلتا الجديدة وتوشكى ومستقبل مصر، وهو ما يجعل نقل الخبرة التركية في الزراعة المحمية والري الحديث محوراً واعداً للتعاون المشترك.

ملف الأسمدة في قلب المباحثات

تركزت النقاط الجوهرية للاجتماع على تعزيز التعاون في قطاع تصنيع وتجارة الأسمدة الزراعية لتلبية احتياجات السوقين.

وتُعد مصر من الدول المنتجة للأسمدة الآزوتية والفوسفاتية بفضل احتياطياتها من الغاز الطبيعي والفوسفات، بينما تمتلك تركيا قدرات تصنيعية متقدمة وخبرة في سلاسل الإمداد والتوزيع.

ويُنتظر أن يسهم التعاون في ضبط الأسعار وتأمين احتياجات المزارعين، خصوصاً في ظل التقلبات العالمية التي تشهدها أسواق الأسمدة والطاقة.

تنمية الثروة الحيوانية والخيول العربية

بحث الجانبان آليات تنمية الثروة الحيوانية وتحسين السلالات، إضافة إلى تسهيل إجراءات تبادل وخروج ودخول الخيول العربية الأصيلة التي تحظى بشهرة واسعة وتاريخ عريق في البلدين.

وتُعد الخيول العربية المصرية من أشهر السلالات عالمياً، وتحتفظ مصر بسجلات نسب معتمدة، ما يفتح الباب أمام أسواق تصديرية جديدة وواعدة للمربي والمزارع المصري، خصوصاً في مجالات التربية والسباقات والسياحة الفروسية.

آفاق أوسع أمام الصادرات الزراعية

تمتلك مصر صادرات زراعية متنوعة أبرزها الحاصلات الطازجة كالموالح والفراولة والبطاطس والخضروات، بينما تمتلك تركيا خبرة كبيرة في التصنيع الغذائي والتعبئة والتغليف.

ويمكن أن يُسهم التعاون المشترك في تعزيز سلاسل التبريد والنقل المبرد، والاستفادة من الموقع الجغرافي للبلدين كبوابة نحو أسواق أفريقيا وآسيا وأوروبا.

كما يُتوقع أن يشمل التعاون مجالات البحث العلمي الزراعي، ومكافحة الآفات والأمراض النباتية، وتبادل البذور والتقاوي المحسّنة، والاستفادة من تقنيات الزراعة الذكية والذكاء الاصطناعي في إدارة المزارع.

ويعكس هذا الاجتماع رغبة مشتركة في تحويل العلاقات السياسية المتنامية إلى مكاسب اقتصادية ملموسة، عبر مشروعات تعاون ملموسة تعود بالنفع على المزارع والمربي والمستهلك في البلدين، وتعزز مكانة البلدين في الأسواق الإقليمية والدولية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *