اقتحام مفاجئ يضرب محيط مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي في طولكرم
في الساعات الأولى من فجر اليوم، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على اقتحام محيط مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي في مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية، في تصعيد ميداني متسارع يعكس حجم الانتهاكات المستمرة ضد المنشآت الطبية والبنية التحتية الصحية.
وقد أحدث الاقتحام حالة من الذعر والتوتر الشديد في صفوف المرضى والمرضى المرافقين والأطقم الطبية، وسط مشاهد من القلق والترقب داخل أروقة المستشفى وأقسامه المختلفة.
محاصرة كاملة وإعاقة لعمل سيارات الإسعاف
أكد شهود عيان ومصادر محلية أن الآليات العسكرية للاحتلال حاصرت محيط المستشفى بشكل كامل، وأغلقت الطرق المؤدية إليه، مما أعاق حركة المرور ومنع سيارات الإسعاف من أداء مهامها الإنسانية بحرية.
وذكرت المصادر أن عملية الاقتحام رافقتها أجواء مشحونة تخللتها رصاصات وقنابل الغاز المسيل للدموع، وهو ما زاد من صعوبة الوضع وسط المنشأة الصحية التي تضم مرضى وأطفالاً وكبار سن في حالات حرجة لا تحتمل هزات أمنية مفاجئة.
طوارئ قصوى في المستشفى وتحذيرات من استهداف القطاع الصحي
من جانبها، أعلنت الطواقم الطبية في مستشفى الشهيد ثابت ثابت عن حالة الطوارئ القصوى، واتخذت إجراءات احترازية للتعامل مع أي تداعيات محتملة لهذا الاقتحام السافر.
ويأتي هذا الاقتحام ضمن سلسلة من العمليات العسكرية المتكررة التي تستهدف المرافق الحيوية في المدن الفلسطينية، وسط تحذيرات متصاعدة من المنظمات الحقوقية المحلية والدولية من خطورة استهداف محيط المستشفيات وأقسام الطوارئ.
وتؤكد المنظمات الحقوقية مراراً أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية، بما في ذلك اتفاقيات جنيف التي تكفل حماية الكوادر الطبية والمرضى والمؤسسات الصحية في مناطق النزاع.
ويشير مراقبون إلى أن استهداف البنية الصحية يضاعف معاناة المدنيين، ويقوّض حقهم في الوصول إلى الرعاية الطبية الآمنة، ويضع القطاع الصحي الفلسطيني أمام تحديات إضافية في ظل موارده المحدودة أصلاً.
وتتوالى الدعوات الدولية إلى ضرورة توفير الحماية للمؤسسات الصحية، وضمان حرية حركة الطواقم الطبية والإسعاف، واحترام المبادئ الإنسانية الأساسية التي تمنع استهداف المستشفيات والمرضى في أي ظرف من الظروف.

التعليقات