في خضم الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها قطاع غزة، تواصل الدولة المصرية، قيادةً وشعباً، تقديم نماذج فريدة في الدعم والمساندة الإنسانية لأبناء الشعب الفلسطيني الشقيق، لا سيما الفئات الأكثر احتياجاً وضعفاً، وفي مقدمتهم الأطفال الأيتام الذين فقدوا ذويهم جراء التصعيد المستمر.
دور بارز للجنة المصرية في قطاع غزة
أكد محمد منصور، المتحدث الرسمي باسم اللجنة المصرية في قطاع غزة، أن الجهود المصرية لم تتوقف عند حد تقديم المساعدات الإغاثية والغذائية العاجلة، بل امتدت لتشمل الجانب النفسي والاجتماعي والمعيشي، موضحاً أن مصر نجحت في احتضان الأطفال الأيتام عبر إنشاء دار رعاية متكاملة خصيصاً لهم.
وأشار المتحدث إلى أن الدار تعمل وفق منظومة متكاملة تبدأ من استقبال الأطفال وتأمين احتياجاتهم الأساسية، وصولاً إلى متابعة حالتهم الصحية والنفسية بشكل دوري، بما يضمن استقرارهم وانتظامهم في بيئة آمنة بعيداً عن أجواء القصف والفقد.
أمان وكرامة بعيداً عن قسوة المأساة
وأضاف المتحدث الرسمي أن الدار المصرية أقيمت لتكون بمثابة ملاذ آمن يضم هؤلاء الأطفال، ويضمن لهم حياة كريمة تعوضهم جزءاً مما فقدوه، حيث تم توفير كافة سبل الرعاية المعيشية والتعليمية والنفسية، لتؤكد مصر دائماً أنها السند الحقيقي والعمق الاستراتيجي لأهالي فلسطين في محنتهم.
وتحرص الدار على توفير بيئة تعليمية ملائمة للأطفال ممن انقطعت بهم سبل الدراسة، إضافة إلى برامج دعم نفسي وتربوي مصممة لمساعدة الأطفال على تجاوز صدمات الحرب وتجاوز مشاعر الفقد، عبر أنشطة ترفيهية وجلسات تأهيل اجتماعي تعيد لهم الشعور بالطفولة والأمان.
بعد استراتيجي ورؤية إنسانية شاملة
وتندرج هذه الجهود ضمن رؤية مصرية شاملة لا تقتصر على الإغاثة العاجلة، بل تمتد إلى بناء قدرات المجتمع الغزي على الصمود، من خلال مشاريع الإسكان والمرافق الصحية والتعليمية وإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة.
ويجسد هذا التوجه التزاماً مصرياً ثابتاً تجاه الشعب الفلسطيني في مختلف الأزمات، ويعكس حالة الترابط والتلاحم بين الشعبين الشقيقين.
ويبقى المشهد الإنساني في غزة صورة صارخة لمعاناة الأطفال والأسر، ما يجعل المبادرات الراعية للأيتام والفئات الأكثر ضعفاً ضرورة إنسانية ملحّة، تسهم في احتواء تداعيات التصعيد وتخفيف أثرها على الأجيال القادمة.

التعليقات