التخطي إلى المحتوى

في إطار توجه المملكة الأردنية الهاشمية نحو تعزيز حضورها في المشهد الرقمي العالمي، أجرى ولي العهد الأردني سلسلة مباحثات رفيعة المستوى خلال زيارته الرسمية إلى دولة إستونيا، تناولت محاور استراتيجية تهدف إلى بناء شراكة رقمية متكاملة بين البلدين، مع تركيز خاص على قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والأمن السيبراني والبنية التحتية الرقمية.

شراكة استراتيجية رقمية بين الأردن وإستونيا

تعكس هذه الزيارة رغبة مشتركة لدى الجانبين في تبادل الخبرات التقنية وتطوير القدرات المؤسسية، إذ تحظى إستونيا بسمعة عالمية رائدة بصفتها من أوائل الدول التي أطلقت منظومة الحكومة الإلكترونية المتكاملة، واعتمادها على الهوية الرقمية في تقديم الخدمات العامة، إضافة إلى ريادتها في تأسيس برامج المواطنة الرقمية والخدمات السحابية الحكومية.

وقد بحث الجانبان سبل نقل هذه التجربة الناجحة وتوظيفها لخدمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الأردن، بما يدعم مسيرة التحول الرقمي الوطني.وتتضمن أجندة التعاون المحتملة مجالات عدة، من بينها بناء القدرات البشرية وتدريب الكوادر التقنية الأردنية، وتشجيع الشركات الناشئة العاملة في مجالات البرمجيات والحلول الذكية، وتطوير منصات الخدمات الحكومية الرقمية، وتعزيز الإطار التنظيمي للتجارة الإلكترونية والمدفوعات الرقمية.

تركيز خاص على حماية البيانات والأمن السيبراني

لم تقتصر المباحثات على التكنولوجيا العامة فحسب، بل احتلت ملفات الأمن السيبراني وحماية البنى التحتية الحرجة وأمن المعلومات صدارة الاهتمام.

ويولي الأردن اهتماماً بالغاً بتأمين فضائه الرقمي ضد التهديدات المتزايدة، مما يجعل التعاون مع الخبرات الإستونية خطوة استراتيجية بالغة الأهمية لتعزيز منظومة الحماية الرقمية الشاملة.وفي هذا السياق، يُذكر أن إستونيا تُعد من الدول الأكثر تقدماً في مجال الأمن السيبراني، حيث تستضيف مركز التميز التعاوني للدفاع السيبراني التابع لحلف شمال الأطلسي، وتستند إلى نموذج متطور في حماية البيانات الحكومية والاستجابة للهجمات الإلكترونية.

وتتيح هذه الخبرة للأردن فرصة بناء أطر وطنية فعالة لإدارة المخاطر الرقمية، وتطوير مراكز الاستجابة للحوادث السيبرانية، ورفع جاهزية المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص أمام التحديات الأمنية الحديثة.وتُشكل هذه المباحثات خطوة جديدة نحو تعزيز الشراكات الدولية الرقمية، وتؤكد سعي المملكة المستمر لمواكبة التطورات العالمية المتسارعة في هذا المجال الحيوي، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الرقمي وخلق فرص عمل نوعية وجذب الاستثمارات التقنية إلى الأردن.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *