التخطي إلى المحتوى

في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة في مسيرة المؤسسات الدينية المصرية، أعلن الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عن التدشين الرسمي لمركز «سَكَن» المتخصص في شئون الأسرة، ليصبح أول كيان مؤسسي متكامل من نوعه يعالج قضايا البيوت المصرية بمنهجية علمية ومهنية دقيقة.

لماذا تُعد قضية الأسرة ركيزة أمن قومي؟

شدد فضيلة المفتي على أن حماية الأسرة واستقرارها لا ينبغي التعامل معها باعتبارها شأناً اجتماعياً عابراً أو ثانوياً، بل هي ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي والمجتمعي.

فتماسك الأسرة ينعكس مباشرة على صلابة المجتمع بأكمله، وهو ما استدعى إنشاء كيان مؤسسي لا يكتفي بتقديم النصائح العابرة، وإنما يتعامل مع مشكلات البيوت بعمق وعلم ومهنية عالية.

خدمات متكاملة وحلول جذرية

يمثل مركز «سَكَن» مظلة شاملة تقدم منظومة واسعة من الخدمات المبتكرة للجمهور، ولا تقتصر على الجانب الإفتائي فحسب، بل تمتد لتشمل:
  • الإرشاد الأسري المباشر: جلسات متخصصة تساعد الأزواج على تجاوز الخلافات وفهم احتياجات بعضهم البعض.
  • التدخلات الوقائية الاستباقية: برامج تهدف إلى الحد من نزاعات الطلاق قبل وقوعها، عبر التوعية المبكرة والتأهيل النفسي والشرعي.
  • الأبحاث العلمية المتخصصة: دراسات ميدانية تدرس ظواهر المجتمع وتقدم حلولاً عملية قابلة للتطبيق.
  • الدعم النفسي والشرعي: بمنظومة عمل علمية حديثة تضمن سرية المعلومات الكاملة لكل محتاج.

تأهيل المقبلين على الزواج

يولي المركز اهتماماً خاصاً بفئة المقبلين على الزواج، حيث يستهدف تقديم التوعية المبكرة حول أسس اختيار الشريك، وفهم الحقوق والواجبات، وإدارة الخلافات الزوجية بذكاء، بما يقلل من نسب الطلاق المبكر ويعزز فرص نجاح الزيجات الجديدة.

احتواء الأزمات قبل تفاقمها

تستهدف دار الإفتاء المصرية من خلال هذا المركز الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المواطنين، واحتواء الأزمات القائمة قبل أن تتفاقم وتتحول إلى انفصالات أسرية هدامة.

وتؤكد هذه الخطوة حرص الدولة المصرية بكل مؤسساتها على توفير سبل العيش الكريم والاستقرار النفسي والاجتماعي لكل أسرة.

رؤية مستقبلية لبناء جيل واعد

تتطلع المؤسسة إلى أن يسهم مركز «سَكَن» في بناء جيل جديد ينشأ في بيئة سوية وآمنة، تحفظ فيه الروابط الأسرية وتغرس القيم النبيلة، ليكون هذا الجيل قادراً على الإسهام في نهضة المجتمع واستقراره.وتُعد هذه المبادرة خطوة استراتيجية تعزز الشراكة بين المؤسسات الدينية والمجتمعية في مصر، وترسخ مفهوم أن حماية الأسرة مسؤولية جماعية لا تقع على عاتق فرد أو مؤسسة واحدة، بل تتضافر فيها جهود الجميع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *