في أجواء غلبت عليها مشاعر البهجة والاعتزاز، احتضن الديوان العام لمحافظة القليوبية احتفالية موسعة كُرّم فيها نخبة من الطلاب والطالبات الذين تألقوا وحققوا مراكز متقدمة في الموسم العاشر من «تحدي القراءة العربي»، أكبر مبادرة قرائية على مستوى الوطن العربي، والتي تقام سنوياً بجهود تهدف إلى إعادة إحياء علاقة الأجيال الجديدة بالكتاب.
رسالة المحافظ: الاستثمار في العقول أساس النهضة
حرص المحافظ على حضور فعاليات الاحتفال بنفسه حرصاً منه على دعم الطلاب المتفوقين ورفع معنوياتهم، وأكد في كلمته أن بناء جيل واعٍ يدرك قيمة القراءة والمعرفة يمثل حجر الزاوية لأي تقدم مجتمعي حقيقي ومستدام، مشيراً إلى أن الاستثمار في عقول الشباب هو أنفع استثمار على الإطلاق.
وأعرب عن فخره العميق بما قدمه أبناء المحافظة من تميّز لافت ومشهد ثقافي مشرف يعكس مستوى الوعي لدى طلابها، معلناً استمرار الدعم الكامل للمبدعين وصنّاع المستقبل.
تكريم القدرات التحليلية والنقدية
تضمن الحفل تكريماً خاصاً للطلاب الذين أظهروا تفوقاً واضحاً في تلخيص الكتب ومناقشتها بأسلوب نقدي ناضج، وهي مهارات جوهرية يركز عليها التحدي في نسخته العاشرة.
وحضر الاحتفالية جمع غفير من القيادات التنفيذية والتعليمية وأولياء الأمور، الذين عبّروا عن سعادتهم الغامرة بهذا التتويج المستحق لأبنائهم بعد منافسات قوية ومراحل تصفية دقيقة شهدها الموسم الحالي على مختلف مستويات المديريات والمناطق التعليمية.
مبادرة تتجاوز حدود المنافسة
يُذكر أن «تحدي القراءة العربي» أُطلقت عام 2015 بمشاركة ملايين الطلاب من مختلف الدول العربية، ويهدف إلى تشجيع القراءة الحرة المنتجة لدى الطلبة وترسيخ ثقافة الاجتهاد والتفكير النقدي، إلى جانب تنمية مهارات التعبير والتلخيص.
ومثّل تتويج أبناء القليوبية في هذا المحفل رسالة تؤكد أن المحافظة تولي المشهد الثقافي والتعليمي أولوية كبرى، وأن مواهبها قادرة على المنافسة والتميز على أوسع نطاق.
آفاق مستقبلية
اختُتم الحفل بتأكيد القائمين على المبادرة بالمحافظة على أهمية التوسع في الأنشطة القرائية خلال المواسم المقبلة، وربط الطلاب بالمكتبات العامة والمراكز الثقافية، بما يترجم شعار التحدي إلى واقع يومي في حياة الأجيال الناشئة.

التعليقات