التخطي إلى المحتوى

أكد خليفة بن عيسى عبدالله القبيسي، وكيل وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة بدولة قطر، أن الأسرة تشكل حجر الأساس الذي يستند إليه استقرار المجتمع، والبيئة الأولى التي تتشكل فيها القيم والهوية، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الأسرة يمثل استثمارًا مباشرًا في الإنسان وفي أمن المجتمع واستدامة التنمية.جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها خلال الاحتفالية التي نظمتها جامعة الدول العربية ومعهد الدوحة الدولي للأسرة احتفاءً بمرور عشرين عامًا على الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين، حيث بيّن أن السياسات الأسرية القطرية تستند إلى رؤية تدرك المكانة المحورية للأسرة ودورها المركزي في مواجهة التحولات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة.وأوضح القبيسي أن الوزارة تسعى إلى إدماج البعد الأسري في مختلف السياسات والبرامج، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، مع مراعاة ما يترتب على القرارات والسياسات الاجتماعية من أثر على واقع الأسرة واستقرارها، بما يضمن تلبية احتياجاتها في مختلف مراحلها، وحماية أفرادها وتعزيز تماسكها.وشدد على أن اعتماد السياسات الأسرية على المعرفة العلمية والبيانات الموثوقة يعد أداة أساسية لتحديد التحديات واستشراف الاتجاهات وترتيب الأولويات وتوجيه الموارد نحو التدخلات الأكثر تأثيرًا، مؤكدًا أهمية الربط بين البحث العلمي وصناعة القرار لتطوير سياسات متكاملة ومرنة تراعي خصوصية الأسرة وقيم المجتمع.ولفت إلى أن التجربة القطرية أظهرت أهمية التكامل المؤسسي في معالجة القضايا الأسرية، عبر التنسيق بين القطاعات الحكومية والاستفادة من الخبرات البحثية، إلى جانب إشراك مؤسسات المجتمع المدني والجهات ذات العلاقة في صياغة البرامج والمبادرات.وأشاد القبيسي بالشراكة القائمة بين الوزارة ومعهد الدوحة الدولي للأسرة، معتبرًا أن المعهد يعد مؤسسة بحثية متخصصة تدعم قضايا الأسرة وتعزز حضورها على الصعيدين الإقليمي والدولي، كما أن التعاون بين الجانبين أسهم في تحديد الأولويات الأسرية وتوظيف الخبرات العلمية لدعم السياسات والبرامج الوطنية في دولة قطر.وأضاف أن هذه الشراكة توفر خبرات بحثية ومعرفة مقارنة وأطرًا استرشادية تساعد في صياغة سياسات مترابطة تراعي أثر القرارات على الأسرة منذ مرحلة التخطيط وحتى مرحلة التنفيذ، وتربط نتائج الدراسات والبحوث باحتياجات صناع السياسات والممارسين.ونوه إلى أن التحديات التي تواجه الدول العربية تستلزم استجابات أكثر تكاملًا تعتمد على الأدلة العلمية، وتعزز الوقاية والتدخل المبكر، وتوسع نطاق تبادل الخبرات والممارسات الناجحة، وتحوّل التوصيات البحثية إلى سياسات وبرامج عملية قابلة للقياس.واختتم وكيل وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة كلمته بالتأكيد على أن مسيرة الشراكة بين جامعة الدول العربية ومعهد الدوحة الدولي للأسرة، التي امتدت على مدار عقدين، تشكل قاعدة مهمة لمواصلة العمل المشترك، معربًا عن تطلعه إلى تعميق التكامل بين البحث العلمي والسياسات والممارسات التنفيذية وتطوير آليات المتابعة، بما يعزز تماسك الأسرة العربية واستقرارها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *