مصر تتجه بخطى متسارعة نحو توطين صناعة السيارات الكهربائية
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا لاستعراض خطة الدولة الشاملة لتوطين صناعة السيارات والصناعات المُغذية لها، بحضور المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والمهندس محمد سامي، مساعد الوزير للشؤون الاستراتيجية، في خطوة تعكس إصرار الحكومة على تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات.
الصناعة على رأس أولويات الحكومة
أكد رئيس الوزراء أن نمو القطاع الصناعي يحتل أولوية متقدمة على أجندة عمل الحكومة خلال المرحلة الراهنة، مع تركيز خاص على ملف توطين صناعة السيارات، للاستفادة من المقومات الداعمة في السوق المصرية، والفرص الواعدة في ظل الاستهلاك الواسع محليًا، وآفاق التصدير السانحة للأسواق المحيطة.
وشدد على أن الدولة تُولي اهتمامًا خاصًا ضمن هذه الخطة بدعم إنتاج المركبات الكهربائية ومُدخلاتها، اتصالًا باستراتيجيتها الساعية نحو التحول الأخضر وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، لما لذلك من مكاسب بيئية إلى جانب خفض فاتورة الاستيراد.
توطين مكونات الأجزاء المعدنية
استعرض وزير الصناعة أبرز الخطوات المُتخذة في كل محور ضمن الخطة، مشيرًا إلى أوجه التعاون القائمة لتوطين صناعة مُكونات الأجزاء المعدنية محليًا، ومنها الشراكة بين شركة عالمية ومجموعة العربي بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع، للبدء في تصنيع 7 أجزاء معدنية بإجمالي 8 ملايين قطعة سنويًا.
كما أشار إلى التعاون بين الجمعية البرازيلية لصناعة القوالب والعدد ومصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب لإنشاء مدرسة مهنية متخصصة في صناعة الاسطمبات، بما يدعم تأهيل الكوادر الفنية المتخصصة.
بطاريات السيارات الكهربائية والمحركات
تناول الوزير خطوات محور توطين صناعة البطاريات للسيارات الكهربائية، من خلال الشراكة بين شركة عالمية وشركة MCV لاستخدام البطاريات في الأتوبيسات، وكذا الاتفاق الجاري مع إحدى الشركات العالمية لاستخدام بطارياتها في السيارات التي ستُصنع محليًا.
وفيما يتصل بمحور توطين صناعة المُحركات الكهربائية، أشار إلى مسارات التعاون المُقترحة مع إحدى الشركات العالمية لتصنيع محركات السيارات الكهربائية محليًا، بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع.
أهداف إنتاجية طموحة بحلول 2032
عرض المهندس خالد هاشم عددًا من أوجه التعاون مع الشركات العالمية، مشيرًا إلى توجه شركة عالمية كبرى للبدء في إنتاج ثلاث طرازات من السيارات الكهربائية خلال عام 2027، للوصول إلى حجم إنتاج سنوي يبلغ 100 ألف سيارة بحلول عام 2032، مع البدء بنسبة مكون محلي 10% ترتفع إلى 27% بحلول عام 2032.
ولفت كذلك إلى بدء شركة “دونج فينج” في تصنيع سيارات كهربائية بالشراكة مع شركة SN Automotive والنصر للسيارات داخل خطوط إنتاج شركة النصر، وهو ما يعزز قاعدة التصنيع المحلي.
الصناعات المُغذية ومحطات الشحن
فيما يتعلق بمحور الصناعات المُغذية، تناول الوزير مسارات التعاون لتوطين اعتماد الاختبارات المعملية الخاصة بهذه الصناعات، بالإضافة إلى تطوير مركز تكنولوجيا الصناعات الهندسية بالعاشر من رمضان لدعم الموردين.
وفي محور محطات الشحن، عرض أوجه التعاون القائمة مع شركات عالمية لإقامة محطات شحن للسيارات الكهربائية، وتجهيز البنية التحتية اللازمة لتيسير عمل تلك المحطات.
البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات
استعرض الاجتماع أبرز تطورات البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات (AIDP)، الذي أُطلق لتشجيع تعميق التصنيع المحلي في هذا المجال، وتطرق الوزير إلى أهم الحوافز والتسهيلات التي تُدرس لصناعة السيارات الكهربائية، بهدف تحفيز المُصنعين على البدء في التصنيع المحلي، في ضوء توجهات الدولة للتحول التدريجي نحو السيارات ذات الطاقة النظيفة.

التعليقات