سيطرت حالة من الجدل الواسع على الوسط الرياضي المصري، ولا سيما بين جماهير القلعة الحمراء، خلال الساعات الأخيرة، بشأن مستقبل القيادة الفنية للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي بقيادة المدرب المغربي الحسين عموتة، وذلك بعد الانتقادات الفنية التي وجّهها قطاع من المشجعين والمحللين لأداء الفريق في الفترة الماضية.
شريف حازم يرفض سياسة تغيير المدربين في الأهلي
وفي هذا السياق، خرج مدافع النادي الأهلي السابق شريف حازم بتصريحات قوية ومباشرة، دافع فيها بشراسة عن استمرار المدرب المغربي على رأس القيادة الفنية للمارد الأحمر.وأكد حازم خلال تصريحاته الإخبارية أن الاستقرار الفني هو المفتاح الحقيقي لحصد البطولات، مشدداً على ضرورة منح الحسين عموتة كامل الوقت والدعم حتى نهاية الموسم الحالي، حتى يتسنى له تطبيق فكره الكروي وتحقيق طموحات الجماهير.
استقرار الفريق خط أحمر.. “مش كل شوية أجيب مدرب”
وأضاف نجم الأهلي السابق، معبراً عن وجهة نظره بلهجة حاسمة: “مش كل شوية أجيب مدرب”، في إشارة واضحة إلى ضرورة الابتعاد عن التسرع في إقالة المدربين مع أول تعثر أو أداء غير مرضٍ، لأن ذلك يضر بمصلحة الفريق ويهدم الاستقرار المطلوب داخل غرفة الملابس.وطالب الإدارة الحمراء بضرورة الصبر على الجهاز الفني الحالي وتوفير بيئة عمل هادئة تساعد اللاعبين والمدرب على التركيز داخل المستطيل الأخضر.
خبرة عموتة وتجربته الإفريقية ورقة رابحة
ويأتي دفاع شريف حازم في وقت يمتلك فيه الحسين عموتة سجلاً تدريبياً حافلاً، إذ قاد منتخب المغرب المحلي للتتويج بلقب كأس أمم إفريقيا للمحليين، وله تجارب متعددة مع أندية عربية وإفريقية كبيرة.ويرى المتابعون أن خبرة عموتة في التعامل مع البطولات القارية والمباريات ذات الضغط الجماهيري العالي قد تكون ورقة رابحة للأهلي في منافسات دوري أبطال إفريقيا، بالنظر إلى معرفته العميقة بأسلوب لعب الأندية الإفريقية وتكتيكاتها.
غياب الاستقرار الفني.
دروس من تجارب سابقةويعكس حديث شريف حازم قناعة راسخة لدى كثير من خبراء الكرة بأن الاستقرار الفني عنصر أساسي في بناء الفرق القوية، إذ إن كثرة تغيير المدربين خلال الموسم الواحد تؤدي إلى تبدّل الفلسفة التكتيكية وتشتيت اللاعبين وعدم قدرتهم على الانسجام مع أنماط اللعب المختلفة.
وقد أثبتت تجارب عديدة أن الأندية التي تصبر على أجهزتها الفنية تحصد ثمار ذلك على المدى المتوسط والطويل، في حين تعاني الأندية التي تُقيل مدربيها بشكل متكرر من اضطراب في النتائج وتراجع في الأداء.
الحالة الذهنية للاعبين بين الضغط الجماهيري والدعم الفني
ويلعب الجانب النفسي دوراً محورياً في هذه المرحلة، حيث يؤثر الضغط الجماهيري بشكل مباشر على معنويات اللاعبين وأدائهم داخل الملعب.ومن هنا تبرز أهمية توفير بيئة مستقرة ومطمئنة، وهو ما دعا إليه شريف حازم، إذ يتيح المناخ الهادئ للاعبين التركيز على التدريب والتطوير بدلاً من الانشغال بالشائعات والأصوات المطالبة بالتغيير.
حساب النتائج ومؤشرات الأداء
ويشير المراقبون إلى أن الحكم على أي مدرب يجب أن يستند إلى النتائج والمؤشرات الفنية وليس إلى الانطباعات الآنية، إذ إن منح المدرب فترة كافية يتيح تحييد أثر الإصابات وضغط المباريات وإتاحة الفرصة لاستعادة اللاعبين المصابين تدريجياً والعودة إلى النسق الفني الأمثل.وفي هذا الإطار يعوّل جمهور الأهلي على قدرة عموتة على تجاوز مرحلة التجاذب وتحقيق النتائج المرجوة التي تليق بطموحات القلعة الحمراء.

التعليقات