التخطي إلى المحتوى

نقلة نوعية في هيكل الصادرات المصرية

في خطوة تُعد محوراً أساسياً لتعزيز الاقتصاد الوطني ودعم قطاع الإنتاج، شدد النائب محمد أبو العينين، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية، على ضرورة إحداث نقلة نوعية شاملة في هيكل الصادرات المصرية، وذلك من خلال إشراك أصحاب المصانع الصغيرة والمتوسطة في المزايا التنافسية التي توفرها اتفاقيات الصناعة الخضراء العالمية.وأكد أبو العينين أن هذا التوجه يمثل ركيزة أساسية لتحويل التحديات العالمية الراهنة إلى فرص حقيقية للنمو، عبر ربط الإنتاج المحلي بالمعايير الدولية الحديثة، بما يضمن استدامة النشاط الصناعي وقدرته على المنافسة في الأسواق الخارجية.

فرص ذهبية للمصانع الصغيرة أمام التحديات العالمية

وأوضح أبو العينين أن المرحلة الحالية تستوجب تكاتف الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات التشريعية لتمكين مجتمع الأعمال المصري من مواكبة أحدث المعايير البيئية والتكنولوجية الدولية.

وأشار إلى أن الصناعات الخضراء لم تعد رفاهية أو خياراً إضافياً، بل أصبحت ضرورة حتمية لضمان نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الإقليمية والدولية، ولتخفيف الأعباء المالية عن كاهل المستثمرين الجدد وصغار الصناع.وتأتي هذه الدعوة في ظل تزايد التوجه العالمي نحو تطبيق آليات الحدود الكربونية واشتراطات الاستدامة، وهو ما يجعل امتثال المصانع الصغيرة والمتوسطة لهذه المعايير شرطاً للبقاء في سلاسل التوريد الدولية، خاصة في قطاعات النسيج والغذاء والصناعات الهندسية والكيماوية.

رؤية برلمانية لدعم التصدير والتنمية المستدامة

وأضاف رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية أن دمج قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في منظومة الحوافز الخضراء سيساهم بشكل مباشر في خلق فرص عمل جديدة، وزيادة القيمة المضافة للمنتج المصري، فضلاً عن جذب المزيد من الاستثمار الأجنبي والمحلي نحو قطاعات اقتصادية واعدة ومستدامة تلبي تطلعات الجمهورية الجديدة.وشدد على أن تمكين صغار الصناع من الحصول على التمويل الأخضر والتكنولوجيا النظيفة والتدريب الفني يمثل حجر الزاوية في أي استراتيجية وطنية للتصدير، داعياً إلى وضع حزمة حوافز ضريبية وتسهيلات إجرائية تشجع المصانع على التحول إلى الإنتاج الأخضر، وتوسيع قاعدة المستفيدين من برامج دعم الصادرات لتشمل المنشآت الصغيرة والمتوسطة.ويُذكر أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل نحو 80% من حجم الاقتصاد المصري وتستوعب الغالبية العظمى من العمالة، ما يجعل تطويرها بيئياً وتكنولوجياً عاملاً حاسماً في رفع معدلات النمو وتحقيق التنمية المستدامة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *