التخطي إلى المحتوى

في خطوة تعزز الدور الريادي للقاهرة في القارة الإفريقية، كشف الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، عن استراتيجية مصر الشاملة لتعزيز أواصر التعاون المائي مع دول حوض النيل، مشدداً على أن لغة الشراكة وتحقيق المصالح المشتركة هي السبيل الوحيد لضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة.

أبعاد جديدة لإدارة الموارد المائية في إفريقيا

خلال تصريحات هامة تابعها موقع “1000 خبر”، أوضح وزير الري أن قضية المياه لم تعد مجرد شأن محلي تدار تفاصيله داخل الحدود الجغرافية للدول فحسب، بل أصبحت تمثل شبكة معقدة من التحديات والمكاسب الإقليمية والدولية العابرة للحدود.

وأشار إلى أن تأثيرات قطاع المياه تمتد لتلامس مناحي الحياة كافة، من الأمن الغذائي والطاقة إلى الصحة والتنمية الاقتصادية، مما يفرض على دول الحوض ضرورة تبني رؤى موحدة تتجاوز أي خلافات ضيقة وتصب في مصلحة شعوب المنطقة.

ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد التحديات المرتبطة بتغير المناخ، وما يفرضه من موجات جفاف وفيضانات متكررة تؤثر على دول الحوض كافة، وهو ما يجعل التعاون العابر للحدود ضرورة استراتيجية لا خياراً ترفيهياً.

كما أن النمو السكاني المتسارع في القارة الإفريقية يرفع الطلب على المياه والغذاء، ويجعل من الإدارة الرشيدة للموارد المائية ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار الإقليمي.

التنمية المستدامة والازدهار المشترك لدول حوض النيل

وأضاف الدكتور سويلم أن المسؤولية الملقاة على عاتق الدول في إدارة مواردها الطبيعية تحتم التنسيق المستمر وتبادل الخبرات الفنية والتكنولوجية.

وتهدف الرؤية المصرية الحديثة إلى تعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه، والحد من الهدر، وتنفيذ مشروعات تنموية مشتركة تنعكس بشكل مباشر على معدلات النمو الاقتصادي والاجتماعي في دول حوض النيل، بما يحقق حلم الاستقرار والرفاهية للجميع.

وتتضمن هذه الرؤية محاور عملية متعددة، من أبرزها التوسع في استخدام تقنيات الزراعة الحديثة والري الذكي لتقليل استهلاك المياه وزيادة الإنتاجية، وتعزيز الاعتماد على مصادر المياه غير التقليدية عبر تحلية مياه البحر وإعادة استخدام مياه الصرف المعالجة، إلى جانب بناء القدرات البشرية وتدريب الكوادر الفنية في دول الحوض.

كما تشمل الرؤية دعم مشروعات البنية التحتية المشتركة التي توفر مياه الشرب والطاقة النظيفة للمجتمعات المحلية، وتفعيل آليات التنسيق الإقليمي لتبادل البيانات والإنذار المبكر من الفيضانات والجفاف.

وتؤكد مصر من خلال هذا النهج أن قضية المياه يجب أن تُدار بعيداً عن لغة الصراع، وأن الشراكة الحقيقية القائمة على المصلحة المشتركة والشفافية هي الطريق الأمثل لتحقيق الأمن المائي الجماعي وضمان حق الأجيال القادمة في مستقبل مزدهر ومستدام على ضفاف النيل.

الوسوم: #هاني سويلم #وزارة الموارد المائية والري #دول حوض النيل #التعاون المائي #أخبار مصر

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *