التخطي إلى المحتوى

اندلاع حريق هائل داخل قاعة “القصر الملكي” بطريق برطس في أوسيم

في مساء مشهود، عاشت منطقة أوسيم بمحافظة الجيزة، وخاصة القاطنون بالقرب من طريق برطس، لحظات من الترقب والخوف، بعد أن شهدت إحدى أشهر قاعات الأفراح بالمنطقة حريقاً هائلاً.

فقد تصاعدت ألسنة اللهب بشكل كثيف، وغطت سحب الدخان الكثيف سماء المنطقة بأكملها، مما أثار حالة من الهلع والفزع بين الأهالي الذين هرعوا إلى النوافذ والشوارع لمعرفة مصدر هذا الدخان الأسود الذي غطى الرؤية في سماء محيط المركز.

الاستجابة السريعة لغرفة عمليات النجدة وقوات الحماية المدنية بالجيزة

لم يمر سوى وقت قصير حتى كانت غرفة عمليات النجدة قد تلقت بلاغاً يفيد باندلاع النيران داخل قاعة “القصر الملكي” الواقعة على طريق برطس بدائرة المركز.

وتحركت الأجهزة الأمنية على الفور إلى محيط الحادث، حيث دفعت الإدارة العامة للحماية المدنية بالجيزة بسيارات إطفاء مدعومة ببيارق إضافية وخزانات مياه استراتيجية، علاوة على عربات الإمداد والإنقاذ، وذلك بهدف محاصرة ألسنة اللهب والسيطرة عليها قبل أن تمتد إلى المناطق المجاورة أو المباني السكنية القريبة، وهو ما يعد أمراً بالغ الأهمية نظراً لطبيعة المنطقة السكنية المزدحمة.

فرض كردون أمني محكم لسلامة المواطنين

وفي إطار حماية الأرواح، فرضت قوات الأمن كردوناً أمنياً محكماً بمحيط القاعة المحترقة، لضمان عدم اقتراب المواطنين وخاصة فضولي المشاهدة، وذلك حفاظاً على سلامتهم ولإتاحة المجال أمام رجال الإطفاء لأداء مهمتهم في محاصرة الحريق وإخماده دون عوائق.

وبعد جهود مضنية استمرت لساعات، نجحت القوات المشتركة في السيطرة الكاملة على النيران، ثم بدأت عمليات التبريد المكثفة لمنع تجدد اشتعالها مرة أخرى، وهو إجراء وقائي ضروري للتأكد من عدم وجود بؤر حرارية خفية.

لا خسائر بشرية والتحقيقات جارية لتحديد الأسباب

وحتى الآن، لم يتم تسجيل خسائر بشرية خطيرة جراء الحادث، وهو ما خفف من وطأة الكارثة على الأهالي.

بينما باشرت الجهات المختصة تحقيقاتها للوقوف على الأسباب الحقيقية لاندلاع الحريق وحصر كافة التلفيات المادية التي لحقت بالقاعة، في انتظار تقرير المعمل الجنائي الذي يحدد بدقة ملابسات الواقعة ومدى مطابقة القاعة لاشتراطات السلامة والصحة المهنية.

دلالات الحادث وتكرار حوادث الحرائق

ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة ملف اشتراطات السلامة في قاعات الأفراح والمنشآت العامة، حيث تشهد البلاد بين الحين والآخر حرائق مماثلة، ما يدفع إلى التساؤل حول مدى التزام هذه الأماكن بأنظمة الوقاية من الحرائق وتوفير مخارج الطوارئ ووسائل الإطفاء الأولية.

كما أكدت السلطات المحلية على ضرورة فحص الأنظمة الكهربائية بالقاعات بشكل دوري، وتوعية العاملين بها بكيفية التعامل مع الحالات الطارئة، في إطار خطة متكاملة للحد من وقوع ماسات مماثلة مستقبلاً.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *