التخطي إلى المحتوى

فلسطين تبحث مع الصليب الأحمر آليات إيصال المساعدات وسط كارثة إنسانية متفاقمة

في ظل تصعيد مستمر وتراجع حاد في الأوضاع المعيشية، عقدت الجهات الرسمية الفلسطينية اجتماعاً موسعاً مع مسؤولي اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بهدف استعراض حجم المأساة الإنسانية المتفاقمة ومناقشة سبل إيصال المساعدات الإغاثية العاجلة إلى المناطق الأكثر تضرراً، وسط مطالبات بتحرك دولي فوري.

انهيار شبه كامل للقطاعات الأساسية

تركّزت المباحثات على التدهور غير المسبوق في القطاعات الحيوية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتناول الجانبان الانهيار شبه الكامل للخدمات الطبية، ونقص الإمدادات الغذائية، وتدني توافر مصادر المياه الصالحة للشرب، إلى جانب أزمة الوقود التي تعطّل تشغيل المستشفيات ومحطات تحلية المياه والمرافق الكهربائية.

وحذّر المشاركون من أن هذا التدهور ينذر بعواقب وخيمة على حياة المدنيين الأبرياء، ولا سيما الأطفال والنساء وكبار السن، مع تصاعد مخاطر انتشار الأمراض وسوء التغذية في صفوف النازحين الذين يعيشون في ظروف إيواء مكتظة وغير آمنة.

التزام الصليب الأحمر وتحديات العمل الميداني

من جانبه، استعرض وفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر حجم التحديات اللوجستية والميدانية التي تعترض طواقمه، بما فيها صعوبة التنقل وتراجع مخزونات الأدوية والمستلزمات الجراحية، مؤكداً التزام المنظمة الدولية بمواصلة جهودها الإنسانية رغم العراقيل الكبيرة.

كما جرى بحث آليات جديدة لتأمين ممرات إنسانية آمنة تضمن وصول المساعدات الطبية والإغاثية إلى مستحقيها في مختلف المحافظات المتضررة بأسرع وقت ممكن، مع التأكيد على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وحماية العاملين في المجال الإغاثي والمرافق الصحية.

مطالبات بتحرك دولي فوري

واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية توسيع دائرة الاستجابة الإنسانية ورفع حجم المساعدات المقدمة، ودعوة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية إلى تحمّل مسؤولياتها والتحرك العاجل لوقف تدهور الأوضاع، وضمان تدفق الإغاثة بصورة مستدامة ومنتظمة إلى جميع المناطق المستحقة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *