التخطي إلى المحتوى

تستعد محافظة قنا، بما تمتلكه من إرث حضاري عريق، لتكون وجهة ثقافية وسياحية بارزة خلال شهر نوفمبر، إذ تستضيف جامعة جنوب الوادي الأهلية فعاليات الدورة الثانية من مهرجان قنا الدولي للفنون والحرف التراثية يومي 7 و8 نوفمبر، بعد أن ينطلق المهرجان ضمن فعاليات أوسع تمتد من 5 إلى 8 نوفمبر.

ملتقى حضاري يجمع المبدعين من داخل مصر وخارجها

يشكّل المهرجان ملتقى حضارياً غير مسبوق، يجمع نخبة من الفنانين التشكيليين والحرفيين التقليديين ومحبي التراث من مختلف المحافظات المصرية ومن دول عدة.

وتسعى الجامعة من خلال استضافتها لهذا الحدث إلى خلق منصة تفاعلية حية تتيح لشباب الجامعات وطلاب المدارس ومؤسسات المجتمع المدني فرصة الاقتراب المباشر من الحرف التراثية، ومشاهدة مراحل إنتاجها خطوة بخطوة.

برنامج حافل يجمع بين العرض والتدريب والابتكار

تشهد أروقة الجامعة على مدار أيام الفعاليات برنامجاً متنوعاً يشمل:

  • عروضاً حية للحرف التقليدية مثل الفخار والنسيج والخيامية والخشب المزخرف والنحاس.
  • معارض فنية تعرض إنتاجات حرفيين وفنانين من أجيال مختلفة.
  • ورش عمل تفاعلية تهدف إلى نقل الخبرات وتدريب الشباب على تقنيات صيانة الموروث الثقافي وتطويره.
  • جلسات حوارية حول تسويق المنتجات الحرفية وتسجيلها في السجلات الوطنية للتراث غير المادي.

دعم السياحة الثقافية وربط الأصالة بالإبداع المعاصر

تكتسب هذه الدورة أهمية استثنائية، إذ تتناغم مع توجه الدولة نحو تنشيط السياحة الثقافية وإبراز المقومات الإبداعية لمحافظات الصعيد.

فمحافظة قنا، التي تضم مواقع أثرية بارزة مثل معبد دندرة ومقابر الأشراف، باتت اليوم مركزاً لحركة فنية تراثية متجددة تستقطب الزوار والباحثين.

جامعة جنوب الوادي الأهلية: شريك في صون الهوية

يعكس احتضان الجامعة للمهرجان دورها في تجاوز الحدود الأكاديمية التقليدية، عبر ربط الطلاب بقضايا المجتمع والاقتصاد الإبداعي.

كما يعزز الحدث فرص ريادة الأعمال لدى الحرفيين، ويمنح المشروعات الصغيرة المنتجة للحرف اليدوية فرصة للوصول إلى أسواق أوسع، ويحفز على الاستفادة من الحوافز الضريبية والتمويلية المتاحة للصناعات التراثية.

ترقب واسع واهتمام متزايد

يحظى المهرجان بترقب كبير من المهتمين بالشأن الثقافي والسياحي، إذ يُنظر إليه كأحد أهم الفعاليات الموسمية في صعيد مصر، مع توقعات بإقبال جماهيري لافت وأثر إيجابي على الحركة الاقتصادية في المنطقة.

ولا تقتصر الفائدة على الجانب الثقافي فحسب، بل تمتد إلى دعم الحرفيين روحياً ومادياً، وإحياء حرف مهددة بالاندثار، وتوثيقها للأجيال القادمة.

بهذه الخطوة، تؤكد قنا أن التراث ليس ماضياً نستعيده، بل حاضر نعيشه ومستقبل نبنيه بأيدي مبدعيها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *