التخطي إلى المحتوى

عاد نجم النادي الأهلي السابق، أحمد السيد، ليشعل الساحة الرياضية المصرية بتصريحات جريئة ألقى فيها الضوء على الكواليس الحقيقية للإدارة الناجحة داخل القلعة الحمراء، في مقارنة مباشرة مع غريمه التقليدي نادي الزمالك، كاشفاً عن الفارق الجوهري في طريقة إدارة المؤسستين الكبيرتين في كرة القدم المصرية.

“روح المؤسسة”.

الوصفة السرية لنجاح الأهلي

.

أكد أحمد السيد، مدافع الأهلي السابق، أن استقرار النادي الأهلي واستمرار نجاحه على المستويين الإداري والرياضي ليس وليد الصدفة، بل يقوم على ما وصفه بـ”روح المؤسسة”.

وأوضح أن العمل الجماعي والمنظومة المتكاملة هما السمتان الغالبتان على الأجواء داخل النادي، حيث تتلاشى المصالح الشخصية لصالح الكيان الأكبر، فيعمل الجميع بروح الفريق الواحد من أجل حصد البطولات وإسعاد الجماهير الغفيرة التي تمثل السند الحقيقي للفريق.

وأضاف أن هذا النهج المؤسسي يمتد إلى مختلف قطاعات النادي، من قطاع الكرة إلى الأجهزة الفنية والإدارية، ما يخلق بيئة مستقرة تسمح بالتركيز الكامل على المنافسة وتحقيق النتائج، بدلاً من الانشغال بالصراعات الداخلية أو الحسابات الفردية.

دور شركة الكرة الأهلي.

تنفيذ وتسويق دون تدخل فني

.

وتطرق السيد إلى الدور الفعلي لشركة الكرة بالنادي الأهلي، موضحاً أن مهامها محددة بدقة في الجوانب التنفيذية والتسويقية البحتة.

وأشار إلى أن أبرز أدوار الشركة تتمثل في جلب الرعاة وتأمين العقود الإعلانية المميزة للاعبين، بما يوفر بيئة استثمارية واقتصادية ناجحة تدعم مسيرة الفريق الكروي.

وشدد على أن شركة الكرة لا تتدخل في الشؤون الفنية أو الإدارية البحتة التي يديرها قطاع كرة القدم باحترافية عالية، وهو فصل واضح للاختصاصات يساهم في تجنب التداخل بين المهام ويحافظ على استقرار المنظومة.

وتُعد هذه التجربة نموذجاً رائداً في الاحتراف الإداري على مستوى الأندية العربية، حيث تجمع بين الاستثمار التجاري والإدارة الرياضية المتخصصة.

أزمة “حب الشهرة” في الزمالك

وفي مقارنة مباشرة بين الوضع في الأهلي ونظيره في الزمالك، وجه أحمد السيد انتقادات لاذعة لبعض الشخصيات داخل القلعة البيضاء، مؤكداً أن الأزمة الكبرى هناك تكمن في سعي كل فرد إلى نسب الفضل لنفسه وتحقيق مكاسب شخصية على حساب مصلحة النادي.

وأشار إلى أن هذه الثقافة الفردية والبحث المستمر عن الأضواء والبطولات الوهمية يمثلان السبب الرئيسي وراء الأزمات المتكررة وعدم الاستقرار الذي يعاني منه الزمالك، قياساً بالنظام المؤسسي الصارم المعمول به في الأهلي.

ولفت إلى أن غياب الرؤية الجماعية وترجيح الحسابات الشخصية على المصلحة العامة يعيقان بناء مشروع رياضي مستدام، حتى مع وجود إمكانيات ومواهب كبيرة.

لماذا يتفوق الأهلي؟ خلاصة الدرس الإداري

ويقدم تصريح أحمد السيد درساً إدارياً بالغ الأهمية في عالم كرة القدم الحديثة، مفاده أن البطولات والاستقرار لا يصنعهما المال وحده، بل يصنعهما النظام والانضباط وفصل الأدوار وتغليب المصلحة الجماعية.

ففي الوقت الذي تتحول فيه الأندية الكبرى عالمياً إلى مؤسسات اقتصادية متكاملة، يبدو أن الأهلي قطع شوطاً متقدماً في هذا الطريق، بينما يظل غريمه التقليدي رهيناً للصراعات الفردية التي تستنزف طاقاته وتشتت جهوده.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *