في خطوة تعكس اهتمامه الراسخ بدعم الكفاءات العربية الشابة وتكريم النماذج المؤثرة في العمل الإنساني والمجتمعي، أعلن المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي منح الطبيب الأردني الشاب رجا العلمي لقب «سفير الشباب العربي»، تقديراً لجهوده وإسهاماته في العمل المجتمعي، وما يقدمه من نموذج يعكس روح المسؤولية والعطاء والانتماء لقضايا المجتمع.
جاء هذا التكريم على هامش مشاركة العلمي ضمن وفد المركز في مؤتمر الأمم المتحدة للاستثمار العالمي بالدوحة خلال الفترة من 25 إلى 27 أكتوبر 2026، حيث كلفت الأمانة العامة كلاً من الشيخ الدكتور عبدالله السيهاتي الرئيس الفخري للمركز، والشيخ الدكتور أحمد الغفيلي عضو الأمانة العامة، والدكتور أحمد غازي المدير الإقليمي، بمنحه هذا التكريم.
تكريم يتجاوز النجاح المهني
ويأتي منح هذا اللقب تقديراً للدور الذي يؤديه العلمي في مجال العمل المجتمعي، وإيماناً بأهمية إبراز الشباب العربي الذين لا تقتصر طموحاتهم على النجاح المهني، بل يمتد اهتمامهم إلى خدمة الآخرين والمساهمة في إحداث تغيير إيجابي داخل مجتمعاتهم.
وأكد المركز أن اختيار الطبيب رجا العلمي لهذا التكريم يأتي في إطار رؤيته الرامية إلى تسليط الضوء على الشخصيات الشبابية العربية التي تمثل نماذج إيجابية في العطاء والعمل التطوعي والمسؤولية المجتمعية، وتعزيز ثقافة المشاركة الإنسانية بين الشباب في مختلف الدول العربية.
«سفير الشباب العربي»: رسالة تحفيز لا مجرد تكريم
وأشار المركز إلى أن لقب «سفير الشباب العربي» ليس مجرد تكريم معنوي، بل يمثل رسالة تقدير وتحفيز لمواصلة العمل المجتمعي والإنساني، وتشجيع الشباب على القيام بدور فاعل في نشر قيم التضامن والتسامح واحترام حقوق الإنسان.
ويُعد هذا التكريم امتداداً لجهود المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي، الحاصل على الصفة الاستشارية الخاصة لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC)، في دعم الطاقات الشبابية العربية وإبراز النماذج التي تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز العمل الإنساني.
دور الشباب العربي في العمل الإنساني
وتأتي هذه المبادرة ضمن سياق أوسع يشهد تنامي الاهتمام العربي والدولي بإشراك الشباب في صياغة السياسات التنموية والإنسانية، إذ باتت المنظمات الحقوقية والتنموية تعتبر الشباب شريكاً أساسياً في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وخصوصاً الهدف الرابع المعني بالتعليم الجيد والهدف السابع عشر المتعلق بعقد الشراكات لتحقيق الأهداف.
وتسهم الألقاب التقديرية من هذا النوع في بناء شبكات من السفراء الشباب الذين يعملون كقنوات لنقل المعرفة والخبرة بين الدول العربية، وتعزيز حضور القضايا الإنسانية في الأجندة العامة، إلى جانب تحفيز المبادرات التطوعية في مجالات الصحة والتعليم والتوعية المجتمعية.
كما يعكس هذا التوجه أهمية الدور الذي يمكن أن يضطلع به الأطباء والشباب المتخصصون في ربط التخصص المهني بالمسؤولية الاجتماعية، من خلال برامج التوعية الصحية والمبادرات الإنسانية الميدانية التي تستهدف الفئات الأكثر احتياجاً.
تهنئة وتطلعات مستقبلية
واختتم المركز تهنئته للطبيب الأردني رجا العلمي بهذا الاستحقاق، معرباً عن تطلعه إلى أن يكون هذا التكريم حافزاً لمزيد من المبادرات والإنجازات التي تخدم الإنسان والمجتمع العربي.

التعليقات