شراكة وطنية تعزز التكافل المجتمعي وتدعم حقوق المرأة المصرية
في خطوة تعزز من أواصر التكافل المجتمعي وتدعم حقوق المرأة المصرية، شهد مؤتمر التوعية الرابع الذي نظمته مؤسسة بهية العريقة تعاوناً استراتيجياً غير مسبوق مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك تزامناً مع فعاليات شهر أكتوبر الوردي المخصص للتوعية بسرطان الثدي، والذي يُعد عيداً للإرادة والتحدي وفرصة سنوية لتسليط الضوء على أهمية الكشف المبكر.
دعم استثنائي لمحاربات السرطان من ذوي الإعاقة
خلال مشاركتها الفاعلة في المؤتمر الذي أقيم تحت رعاية المجلس الرسمي، أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن الشراكة مع مستشفى بهية تهدف إلى تقديم مظلة دعم متكاملة وشاملة للنساء اللواتي يواجهن تحديات مزدوجة تتمثل في الإصابة بالمرض الخبيث مع وجود إعاقة، مؤكدة أن الدولة المصرية لا تتدخر جهداً في توفير الرعاية الصحية والنفسية الكاملة لبنات الوطن.
وأوضحت أن هذه الفئة من المحاربات تحتاج إلى برامج توعية مصممة خصيصاً تراعي احتياجاتهن الخاصة، بدءاً من توفير وسائل كشف مبكر ميسّرة الوصول، مروراً بخدمات التأهيل والعلاج الطبيعي، وصولاً إلى الدعم النفسي والاجتماعي الذي يساعدهن على تجاوز الأثر المزدوج للإعاقة والمرض.
تضافر الجهود لخدمة المرأة المصرية في شهر التوعية
ويأتي هذا التعاون المثمر ليعكس حرص المؤسسات الوطنية على توحيد الجهود وتقديم خدمات طبية وتوعوية متميزة للمحاربات، مع إطلاق سلسلة من المبادرات والبرامج المشتركة التي تسهم في نشر الوعي الصحي المبكر وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي اللازم للبطلات، مما يعزز من ثقتهن في أنفسهن ويساعدهن على الانتصار في هذه المعركة بشجاعة وأمل متجدد.
وتتضمن هذه المبادرات المشتركة تنظيم قوافل طبية توعوية تصل إلى المحافظات المختلفة، وعقد ندوات إرشادية حول أهمية الفحص الذاتي والكشف الدوري، إضافة إلى توفير خطوط دعم واستشارات متخصصة للرد على استفسارات المحاربات وذويهن.
كما يجري العمل على تدريب كوادر طبية وإدارية قادرة على التعامل مع الحالات التي تجمع بين السرطان والإعاقة بأسلوب إنساني ومهني.
أكتوبر الوردي: رسالة أمل تتجاوز حدود المرض
ويحمل شهر أكتوبر الوردي هذا العام دلالة مضاعفة، إذ يؤكد أن التوعية بسرطان الثدي ليست مسؤولية فردية فحسب، بل قضية مجتمعية تتطلب تضافر جميع الجهات الرسمية والأهلية.
ومن هنا تأتي أهمية الشراكة بين بهية والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة كنموذج يحتذى به في العمل المؤسسي المتكامل، الذي يضع الإنسان في قلب أولوياته، ويضمن عدم إغفال أي فئة من فئات المجتمع في مسيرة التنمية الصحية.
إن هذه الخطوة الإنسانية الكبرى ترسخ قيم التضامن وتفتح آفاقاً أوسع لتمكين المرأة المصرية بكل أطيافها، لتبقى رسالة أكتوبر الوردي حاضرة طوال العام: الكشف المبكر يمنح الأمل، والتكاتف يصنع الفارق.

التعليقات