أزمة قانونية متصاعدة تلاحق «شاكر محظور»
تشهد الساحة المصرية في الأيام الأخيرة تصاعداً دراماتيكياً في الأزمة القانونية التي يواجهها صانع المحتوى الشهير محمد شاكر، المعروف إعلامياً في الشارع المصري بلقب «شاكر محظور دلوقتي».
فبعد ساعات قليلة من الجدل الساخن الذي اجتاح منصات التواصل الاجتماعي، وجد البلوجر الشهير نفسه في مأزق قانوني جديد قد يقلب موازين قضيته رأساً على عقب، وذلك على خلفية التحركات القضائية المتلاحقة ضده.
تفاصيل البلاغ الثاني وتحقيقات في مصادر الثروة المفاجئة
في تطور لافت، تقدم أحد المحامين ببلاغ رسمي ثانٍ إلى الجهات المختصة، يطالب فيه بفتح تحقيقات موسعة وشاملة حول حجم الثروة الضخمة التي جمعها المذكور خلال الفترة الأخيرة.
وأشار البلاغ إلى ضرورة تتبع ملايين الجنيهات التي تدفقت على حساباته البنكية نتيجة أرباح البث المباشر على منصات السوشيال ميديا، والتي تحوم حولها شبهات قانونية تتعلق بالتهرب الضريبي وغسل الأموال.
ويطالب مقدّم البلاغ بمراجعة كشوف الحسابات البنكية والمعاملات المالية الأخيرة، والتأكد من مطابقتها للإقرارات الضريبية المقدمة، فضلاً عن فحص العقارات والمركبات والأصول التي اقتناها البلوجر في وقت قياسي لا يتناسب مع طبيعة نشاطه المعلن.
أرباح السوشيال ميديا تحت المجهر الرقابي في مصر
تأتي هذه الخطوة التصعيدية في إطار حملة رقابية أوسع تستهدف مراجعة الأنشطة المالية للمؤثرين والبلوجرز الذين يحققون عوائد مالية خيالية من وراء البث المباشر والمحتوى الرقمي.
وتركز الجهات المعنية على مدى التزام هؤلاء الأشخاص بسداد المستحقات الضريبية المستحقة للدولة، فضلاً عن فحص شرعية ومصادر هذه الأموال الطائلة التي تتوافد عليهم بشكل متكرر.
وتُعدّ ظاهرة البث المباشر من أسرع مصادر الدخل الرقمي نمواً في مصر، حيث تتيح منصات مثل تيك توك وفيسبوك ويوتيوب للمبدعين تحقيق أرباح مباشرة من الهدايا والتفاعل والمحتوى الممول.
غير أن هذه البيئة الرقمية الجديدة فرضت تحديات تنظيمية ورقابية على السلطات، التي تسعى إلى وضع أطر واضحة لضبط الإيرادات الرقمية وضمان تحصيل الضرائب المستحقة عليها.
بين الشعبية والمساءلة القانونية
ويبرز في هذه القضية التناقض بين الانتشار الواسع الذي يحظى به البلوجر بين قطاعات من الجمهور، وبين المساءلة القانونية المتزايدة التي يواجهها.
فبينما يعتمد نجوم المحتوى الرقمي على قاعدة جماهيرية ضخمة لتحقيق دخلهم، فإن الشفافية المالية والالتزام بالتشريعات الضريبية أصبحت شرطاً أساسياً للاستمرار في هذا المجال دون عواقب قانونية.
ويبقى الشارع المصري في حالة ترقب شديد لما ستسفر عنه التحقيقات القادمة في هذه القضية المثيرة للجدل، والتي قد تشكل سابقة قانونية مهمة في التعامل مع اقتصاد المؤثرين في مصر.

التعليقات