تشهد المنظومة الصحية في محافظة الدقهلية حالة من الزخم البرلماني غير المسبوق، إذ تواصل النائبة الدكتورة بسمة هنداوي، عضو مجلس الشيوخ، تكثيف جهودها لانتزاع قرارات جادة تُنهي سنوات من معاناة أهالي مدينة ميت غمر، عبر سلسلة من طلبات الاقتراح برغبة التي قدمتها لتوسعة وتطوير مستشفى ميت غمر المركزي ورفع كفاءة خدماته الطبية الشاملة [ref:1,2].
مطالب برلمانية لإنقاذ المستشفى من حالة الترهل
انطلقت هذه التحركات من رصد دقيق لشكاوى المواطنين المتكررة، والتي دارت أغلبها حول نقص المستلزمات الطبية، وتقادم الأجهزة، وضيق العيادات الخارجية، وتكدس المرضى في أقسام الطوارئ.وتهدف الطلبات المقدمة إلى تأمين الاعتمادات المالية اللازمة لإعادة تأهيل البنية التحتية للمستشفى، وتحديث التجهيزات الطبية، ورفع كفاءته التشغيلية على نحو يليق بحجم التعداد السكاني لمركز ميت غمر ومراكزه المجاورة.
خطة شاملة تشمل الكوادر والأجهزة والتخصصات النادرة
لم يقف الأمر عند حدود التوسع العمراني، بل امتد إلى خطة متكاملة لدعم المستشفى بالكوادر الطبية المؤهلة، وتوفير أجهزة حديثة عالية الدقة [ref:2].ومن أبرز المطالب الملحة توريد جهاز قسطرة استكشافية وعلاجية، بما يضع حداً لاضطرار المرضى إلى السفر إلى القاهرة أو المحافظات المجاورة لإجراء القسطرة القلبية، وهو ما كان يستهلك وقتاً ثميناً في حالات الطوارئ الحرجة.
مراكز تخصصية جديدة تخدم الدقهلية والجوار
تتضمن الرؤية التطويرية كذلك إنشاء مركز متخصص للسموم وآخر للحروق، فضلاً عن مركز متخصص في طب الأسنان، إلى جانب دراسة تحويل مركز طب الأسرة بقرية “فيشة” إلى مركز متخصص في الجراحات المتقدمة [ref:3].ويُنتظر أن تُحوّل هذه المشروعات المستشفى من مجرد منشأة علاجية تقليدية إلى صرح طبي إقليمي يخدم اهالي ميت غمر وقرى محافظتي الدقهلية والغربية على حد سواء، وهو ما يفسر حالة الترقب الكبيرة في الشارع الدقهلاوي.
سياق أوسع: مشروع قومي لتطوير المستشفيات
تأتي هذه التحركات متسقة مع الموجة national الأوسع لتطوير المستشفيات المركزية في المحافظات، ومنها الدقهلية، حيث تُنفذ وزارة الصحة مشروعات متعددة لتحديث المستشفيات المركزية ورفع كفاءتها، ضمن ما يُعرف بخطة 254 مشروعاً لتطوير المستشفيات [ref:17].كما يتابع وكيل وزارة الصحة بالدقهلية الجولات الميدانية المسائية على مستشفى ميت غمر للتأكد من انتظام سير العمل وتقديم الخدمات على مدار الساعة، ما يعكس اهتماماً رسمياً متزايداً بالقطاع الصحي بالمحافظة [ref:11].
لماذا ينتظر الأهالي خطوة حاسمة الآن؟
تزداد الحاجة إلى تسريع وتيرة التطوير مع النمو السكاني المتلاحق في ميت غمر، أحد أكبر مراكز الدقهلية مساحةً وسكاناً، حيث يستقبل المستشفى حالات من مراكز وقرى مجاورة تتجاوز الطاقة الاستيعابية الحالية.ومع انعقاد جلسات الاستماع البرلمانية ومراجعة الاقتراحات، يبقى الأمل معلقاً على تحويل هذه المطالب المكتوبة إلى قرارات تنفيذية على الأرض، تشمل مواعيد واضحة للتسليم وميزانيات معتمدة إلى جانب الإشراف البرلماني المستمر.

التعليقات