في لفتة إنسانية واسعة التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، سلّطت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، الضوء على نماذج مشرّفة من المرأة المصرية الصابرة، حين نشرت عبر صفحتها الرسمية مقطعاً مصوراً يوثّق قصص نجاح وكفاح ملهمة لسيدات برنامج «تكافل وكرامة» في محافظة الفيوم.
إرادة لا تهتز وأحلام تتحقق على أرض الواقع
يكشف الفيديو الوجه الحقيقي للمرأة الريفية المصرية التي تأبى إلا أن تكون ركيزة أساسية في بناء اقتصاد أسرتها.
وخلال المقطع المصور، روت عدد من السيدات قصص تحوّلهن من الاحتياج إلى الإنتاج، مستعرضات طموحاتهن وأحلامهن المستقبلية التي بدأت تلوح في الأفق بفضل الدعم الحكومي المتواصل الذي يقدمه البرنامج للأسر الأولى بالرعاية.
وتجاوزت قصص هؤلاء السيدات حدود السرد الشخصي لتتحول إلى شهادات حيّة على أن التمكين الاقتصادي للمرأة ليس شعاراً، بل واقعاً ملموساً ينعكس أثره على الأبناء والأجيال المقبلة، إذ أصبحت كثيرات منهن قدوة داخل قراهن، يشاركن تجاربهن ويحفّزن غيرهن على خوض تجربة العمل الحر.
دور برنامج «تكافل وكرامة» في تمكين المرأة المصرية
لا يقتصر الدعم المقدم عبر مظلة «تكافل وكرامة» على المساعدات النقدية المباشرة فحسب، بل يمتد ليصبح مظلة أمان اجتماعي وتنموي تفتح آفاقاً جديدة للعمل الحر وإقامة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.
وقد أظهر الفيديو مدى الإصرار الذي تتمتع به نساء الفيوم في اقتحام سوق العمل وتحقيق الاستقلال المادي، وهو ما يسهم مباشرة في تحسين مستوى معيشة الأسر وخلق جيل جديد نشأ على ثقافة العمل والإنتاج.
ويُعدّ برنامج «تكافل وكرامة» أحد أكبر برامج الدعم النقدي المشروط في مصر، إذ يستهدف ملايين الأسر الأولى بالرعاية، ويشترط «تكافل» انتظام الأبناء في التعليم والالتزام بالرعاية الصحية، بينما يخدم «كرامة» كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.
وإلى جانب المساعدات النقدية، يعمل البرنامج على ربط المستفيدين بخدمات التمكين الاقتصادي، من خلال التدريب على المهارات الحرفية والريادية، والربط بفرص التمويل الميسّر لإقامة مشروعات صغيرة، مثل تربية الدواجن والمنتجات الغذائية والحرف اليدوية التي تشتهر بها محافظات الصعيد.
وتتميّز محافظة الفيوم بخصوصية اقتصادية واجتماعية تجعلها نموذجاً دالاً على أثر هذه البرامج؛ فهي تعتمد بشكل كبير على الزراعة والصناعات المرتبطة بها، وتعاني بعض قراها من محدودية فرص العمل، ما يجعل الدعم المشروط والتمكين الاقتصادي أداة محورية لدفع النساء نحو الإنتاج والاستقلال المادي، وبناء شبكة دعم مجتمعي تتيح تبادل الخبرات والمشورة بين المستفيدات.
أثر يمتد إلى ما بعد الدعم
تؤكد هذه التجارب أن الاستثمار في المرأة هو استثمار في المجتمع بأكمله؛ فحين تتمكن الأم من تحقيق دخل ثابت، تتحسّن فرص أبنائها في التعليم والرعاية الصحية، وينمو وعي الأسرة بأهمية الادخار وإدارة الموارد.
وبهذا المعنى، تتحول المساعدات الاجتماعية من إغاثة مؤقتة إلى رافعة تنموية مستدامة تهيّئ الأسر للاعتماد على الذات تدريجياً.
ويبقى أن تمضي هذه النماذج الملهمة قدماً لتصبح جزءاً من حكاية أكبر تُروى عن المرأة المصرية الصامدة، القادرة على صناعة الفارق من قلب الريف، وتحويل التحديات إلى فرص، والأحلام إلى مشروعات صغيرة تنبض بالحياة.
الوسوم: #تكافل_وكرامة #وزارة_التضامن_الاجتماعي #مايا_مرسي #سيدات_الفيوم #أخبار_مصر

التعليقات