في توقيت بالغ الحساسية، ومع تصاعد التحديات التي تشهدها المنطقة العربية والإسلامية، أعاد المركز الإعلامي للأزهر الشريف إبراز رسالة مهمة لفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، تضمنت تحذيرات صريحة من أخطار كبيرة تهدد العالم الإسلامي في عقيدته وهويته ونسيجه الاجتماعي.
مؤامرات لتفكيك الروابط بين الشعوب العربية والإسلامية
أوضح فضيلة الإمام الأكبر، في مقطع فيديو جرى تداوله عبر الصفحات الرسمية للأزهر الشريف، أن الأمة الإسلامية تواجه اليوم موجة عاتية من المكر الشديد والخطط المنظمة التي لا تقتصر على استهداف أرضها، بل تمتد إلى محاولة النيل من عقيدتها وثقافتها وهويتها التاريخية، إلى جانب مساعي حثيثة لإضعاف تلاحم الشعوب وتقويض العيش المشترك الذي طالما ميزها على مر العصور.وأضاف أن هذه المخططات تستخدم أدوات متعددة، من بينها الحرب الناعمة والهجمات الإلكترونية ونشر الشائعات والأفكار المشوهة، ما يجعل الوعي المجتمعي وتحقيق التلاحم بين أبناء الأمة ضرورة ملحة لا تحتمل التأجيل.رسائل تاريخية من مؤتمر نصرة القدس تعود إلى الواجهة
وتأتي هذه الخطوة لإحياء الذاكرة الوطنية والدينية بما ورد في الكلمة التاريخية لشيخ الأزهر أثناء فعاليات «مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس» عام 2018، الذي شهد حضوراً واسعاً ومشاركة كثيفة من ممثلي مختلف الدول العربية والإسلامية.وقد شكلت تلك الكلمة آنذاك خارطة طريق ونداءً لتوعية الجميع بأن التحديات الراهنة تتطلب صفوفاً متماسكة ووعياً عميقاً بالمخاطر المحيطة بالمنطقة.ويؤكد الأزهر في هذا السياق أن قضية القدس وفلسطين تبقى في صدارة أولوياته، وأن الدفاع عن المقدسات والحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني يمثل جزءاً أصيلاً من مسؤوليته الدينية والوطنية.

التعليقات