في إطار تعزيز أواصر الأخوة والتعاون المشترك بين القاهرة والرباط، عقد السفير أحمد نهاد عبد اللطيف، سفير جمهورية مصر العربية لدى المملكة المغربية، لقاءً رفيع المستوى مع المسؤول الأول عن السلطة القضائية المغربية، وذلك بهدف الارتقاء بمستويات التنسيق القانوني والقضائي بين البلدين الشقيقين.
شراكة استراتيجية لتبادل الخبرات القضائية
استقبل محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية المغربية، السفير المصري بمقر المجلس بالعاصمة الرباط.وتناول الجانبان خلال الاجتماع حزمة واسعة من الملفات ذات الاهتمام المشترك، تركزت بالأساس حول آليات تبادل التجارب الناجحة في إدارة العمل القضائي، وتطوير البنية التشريعية والتقنية للمحاكم في كلا البلدين.وتمحور النقاش حول سبل تحديث المنظومة القضائية ورفع كفاءتها، بما يخدم المتقاضين في مصر والمغرب على حد سواء، ويواكب التحولات المتسارعة التي تشهدها منظومات العدالة في المنطقة.
تأكيد على عمق العلاقات التاريخية
وشهد اللقاء توافقاً تاماً في الرؤى حول أهمية تكثيف الزيارات المتبادلة بين الوفود القضائية والقانونية من مصر والمغرب، بغية الاطلاع على أحدث النظم المتبعة في تسريع التقاضي واستخدام التكنولوجيا الحديثة في العدالة الرقمية.وأشاد الطرفان بالعلاقات التاريخية المتينة التي تجمع الشعبين والقيادتين السياسيتين في البلدين، مؤكدين أن التعاون القضائي يشكل دعامة أساسية لتعزيز مسيرة التنمية والاستقرار الشامل.
العدالة الرقمية والتحول التكنولوجي
حظي ملف التحول الرقمي في قطاع العدالة باهتمام خاص خلال المباحثات، حيث استعرض الجانبان تجاربهما في مجالات التقاضي الإلكتروني، ورقمنة المحاكم، وأنظمة إدارة القضايا، وآليات تبادل الوثائق القضائية عن بُعد.كما تم التطرق إلى أهمية الاستفادة من التجارب الدولية الرائدة في هذا المجال، وتوطين أفضل الممارسات التي تسهم في تقليص مدة التقاضي وتيسير وصول المواطنين إلى العدالة.
دعم مسار التنمية والاستقرار
يأتي هذا اللقاء في سياق العلاقات الاستراتيجية الراسخة التي تربط القاهرة والرباط، والتي تشمل مجالات سياسية واقتصادية وتجارية وثقافية متعددة.ويُعد التعاون القضائي والقانوني ركيزة أساسية لتسهيل حركة الأفراد والاستثمارات بين البلدين، وتعزيز الثقة المتبادلة في الأنظمة القانونية، بما ينعكس إيجاباً على المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.ومن المنتظر أن تثمر هذه المباحثات عن خطوات عملية ملموسة، تشمل بروتوكولات تعاون ومذكرات تفاهم في مجالات التدريب القضائي وتبادل الخبرات، وتنظيم منتديات وندوات مشتركة تجمع القضاة والباحثين القانونيين من الجانبين.
آفاق التعاون المستقبلي
أكد الجانبان عزمهما على مواصلة التنسيق المشترك في المحافل القضائية والقانونية الإقليمية والدولية، ودعم المواقف المتقاربة حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك.ويُنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة حراكاً مكثفاً في مجال التعاون القضائي، بما يعكس عمق الروابط الأخوية بين البلدين، وطموحهما المشترك نحو منظومة عدالة أكثر حداثة وفعالية تخدم التنمية والاستقرار في المنطقة.

التعليقات