التخطي إلى المحتوى

مغربيان في قلب الحدث القاري بمصر

تحتضن مدينة الإسماعيلية المصرية منافسات دوري أبطال إفريقيا للسيدات 2026 في نسختها الممتدة من الأول إلى 15 نوفمبر المقبل، وهو الموعد الذي يضع كرة القدم النسوية المغربية أمام اختبار قاري جديد، في ظل مشاركة ناديين يمثلان المدرسة المغربية: الجيش الملكي حامل اللقب، والفتح الرباطي الذي يخوض غمار النهائيات القارية للمرة الأولى في تاريخه، بعدما حجز بطاقته عبر بوابة التصفيات الإقليمية.ولا تقتصر المشاركة المزدوجة على الحضور العدد فحسب، بل تعكس اتساع قاعدة المنافسة في كرة القدم النسوية المغربية، وقدرة الأندية الوطنية على تمثيل الكرة المغربية في الاستحقاقات القارية، وسط تطور متزايد تشهده اللعبة على مستوى القارة الإفريقية، وهو ما يمنح هذه النسخة بعدا رمزيا يتجاوز نتائج المباريات.

الجيش الملكي: البحث عن إنجاز غير مسبوق

يدخل الجيش الملكي البطولة بصفته حامل اللقب، ويسعى مسؤولو النادي ولاعباته إلى كتابة صفحة جديدة في سجل المسابقة، عبر الدفاع عن التاج القارّي ومحاولة أن يصبح أول ناد يحتفظ بالكأس منذ إطلاق المسابقة عام 2021، وهو إنجاز لم يتحقق لأي فريق في النسخ السابقة، ما يجعل التحدي مضاعفا في هذه النسخة.ويبدأ الفريق حملة الدفاع يوم 2 نوفمبر بمواجهة كاويمبي مسلم الأوغندي في تمام الساعة الثانية ظهرا، ضمن منافسات المجموعة الثانية التي تضم أيضا يوسفاس باماكو المالي وممثل اتحاد غرب إفريقيا ب، وهو تجمّع يضع الفريق المغربي أمام منافسين متنوعين في الأساليب والتجارب القارية.ويلتقي الجيش الملكي نظيره يوسفاس باماكو يوم 5 نوفمبر في التوقيت نفسه (الثانية ظهرا)، قبل أن يخوض مباراته الثالثة أمام ممثل اتحاد غرب إفريقيا ب يوم 8 نوفمبر، لحسم موقعه في ترتيب المجموعة والتأهل إلى الدور نصف النهائي، حيث تتطلب هذه المواجهات المتتالية إدارة فنية دقيقة للجهد البدني وتوظيفا ذكيا للعمق في التشكيلة.

الفتح الرباطي: الظهور الأول بشعار الطموح

على الجانب الآخر، يطمح الفتح الرباطي إلى تقديم مشاركة قوية في ظهوره الأول بالنهائيات الإفريقية، مؤكدا أن الهدف لا يتوقف عند المشاركة المشرفة فقط، بل يتجاوزها إلى المنافسة على تجاوز دور المجموعات والوصول إلى الأدوار المتقدمة.ويستهل الفتح الرباطي مشواره يوم الأول من نوفمبر بمواجهة ليكيي الكاميروني في تمام الساعة الثانية ظهرا، ضمن منافسات المجموعة الأولى التي تضم أيضا نادي مسار المصري وماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي، وهو تجمّع يضم أسماء ذات تجربة قارية معتبرة، ما يجعله اختبارا حقيقيا لقدرات الفريق الرباطي.ويخوض الفريق مباراته الثانية يوم 4 نوفمبر أمام نادي مسار المصري في تمام الساعة الخامسة مساء، في مواجهة يمنحها عامل الأرض والجمهور للفريق المصري، قبل أن يختتم دور المجموعات يوم 7 نوفمبر بلقاء ليكيي الكاميروني مجددا في تمام الساعة الثانية ظهرا، في مواجهة قد تكون حاسمة في تحديد ملامح التأهل.

جدول الأدوار الإقصائية والختام

تُقام مباراتا نصف النهائي يوم 11 نوفمبر، فيما تُجرى مباراة تحديد المركز الثالث يوم 14 نوفمبر، على أن تُختتم البطولة بالمباراة النهائية يوم 15 نوفمبر على ملعب قناة السويس بالإسماعيلية، وهو الملعب الذي يستضيف مواجهات البطولة ويشكل مسرحا لتتويج بطل النسخة الجديدة.وتتوزع المباريات على مراحل متقاربة زمنيا، ما يفرض على الأجهزة الفنية إدارة دقيقة للتشكيلات والتناوب بين اللاعبات، خصوصا مع تلاحم المواعيد داخل دور المجموعات، حيث تلعب كل مجموعة ثلاث جولات في أسبوع واحد تقريبا.

سياق أوسع: صعود كرة القدم النسوية المغربية

وتأتي المشاركة المغربية في البطولة القارية بالتزامن مع الحضور المتنامي لكرة القدم النسوية المغربية على مستوى المنتخبات والأندية، في ظل استضافة المغرب كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة، ومواصلة المنتخبات الوطنية تعزيز حضورها في المنافسات الدولية، وهو ما يخلق بيئة داعمة لتطور اللاعبات واكتسابهن الخبرة القارية.ويعكس وجود الجيش الملكي والفتح الرباطي في النهائيات الإفريقية اتساع قاعدة المنافسة في كرة القدم النسوية المغربية، وقدرة أنديتها على تمثيل الكرة الوطنية في الاستحقاقات القارية، في وقت تشهد فيه اللعبة على مستوى القارة الإفريقية تطورا متزايدا على مستويات البنية التحتية والاحتراف والاهتمام الإعلامي، ما يرفع من قيمة أي مشاركة قارية ويحوّلها إلى رافعة حقيقية لتطوير اللعبة محليا.وبذلك، تصبح نسخة 2026 من دوري أبطال إفريقيا للسيدات محطة مزدوجة الدلالة للمغرب: اختبار تنافسي للجيش الملكي في سعيه إلى لقب ثانٍ متتالٍ، وفرصة تاريخية للفتح الرباطي لترسيخ اسمه في خريطة الكرة النسوية الإفريقية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *