في إطار توجّه الدولة المصرية نحو تعزيز منظومة الرعاية الصحية الأولية وتوسيع مظلة الحماية الصحية للفئات الأكثر احتياجاً، أعلن اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، عن نتائج متميزة وغير مسبوقة حققتها المبادرات الرئاسية والقطاع الصحي بالمحافظة خلال الفترة الأخيرة.
وأكد المحافظ أن مديرية الشؤون الصحية بالدقهلية نجحت في الوصول إلى آلاف المواطنين وتقديم خدمات طبية متكاملة لهم بكفاءة واحترافية عالية، في خطوة تعكس التزام المحافظة بتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين البسطاء وضمان حصولهم على رعاية صحية لائقة دون أي معاناة.
حراك صحي مكثف خلال شهر أكتوبر
شهد شهر أكتوبر الجاري نشاطاً صحياً مكثفاً في مختلف مراكز ومدن محافظة الدقهلية، جاء ذلك في إطار التعاون المثمر والبناء مع وزارة الصحة والسكان.
واستهدفت القوافل الطبية العلاجية الشاملة القرى الأكثر احتياجاً، بما يضمن وصول الرعاية الصحية الفائقة إلى المستحقين حتى أبواب منازلهم، مع توفير خدمات الكشف والعلاج مجاناً بالكامل دون أي أعباء مالية إضافية على الأهالي.
وتأتي هذه الجهود ترسيخاً لمبدأ العدالة الصحية وتقريب الخدمة الطبية من المواطنين في المناطق النائية والريفية.
خريطة انتشار القوافل الطبية في قرى الدقهلية
وزّعت الفرق الطبية جهودها بذكاء جغرافي لتغطي القرى الأكثر حاجة للرعاية الصحية، حيث شملت قائمة القرى المستهدفة: قرية “ميت يعيش” وقرية “هلا” التابعتين لمركز ومدينة ميت غمر، إلى جانب قرية “موسى العرب” بمركز بلقاس، وقرية “منشأة شرف” بمركز تمي الأمديد، فضلاً عن عدد من القرى الأخرى بالمحافظة.
وأسفرت هذه الجهود عن تسجيل إجمالي خدمات تجاوزت 15.2 ألف خدمة طبية متنوعة، شملت الكشف المبكر عن الأمراض، وإجراء التحاليل الطبية المعملية، وصرف الأدوية المجانية، وتحويل الحالات الحرجة إلى المستشفيات الكبرى لتلقي العلاج المناسب.
خدمات متكاملة تراعي كافة الفئات
لم تقتصر خدمات القوافل الطبية على الكشف العام فحسب، بل امتدت لتشمل تخصصات متعددة تستجيب لاحتياجات الأهالي، مثل طب الأطفال، والباطنة، والنساء والتوليد، والعيون، والأسنان، والأنف والأذن والحنجرة، إضافة إلى خدمات تنظيم الأسرة والتوعية الصحية.
كما حرصت الفرق الطبية على تقديم الإرشادات الوقائية وتوعية المواطنين بأهمية الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة، بما يسهم في الحد من مضاعفاتها وتحسين جودة حياتهم.
ويعكس هذا التوجه الشامل حرص الدولة على بناء منظومة صحية قادرة على الاستجابة السريعة والفعالة لمتطلبات المواطنين على اختلاف أعمارهم واحتياجاتهم.
دعم رئاسي ونتائج إيجابية على أرض الواقع
تُعد هذه النتائج ثمرة لسلسلة المبادرات الرئاسية التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومن أبرزها مبادرة “100 مليون صحة” ومبادرة “حياة كريمة”، والتي تستهدف تحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للفئات الأولى بالرعاية في القرى والمناطق الريفية.
وتعكس الأرقام المحققة في الدقهلية نجاح هذه المبادرات في الوصول إلى المستهدفين وتحقيق أثر ملموس في حياة المواطنين، خاصة مع تكثيف الجهد خلال الأشهر الأخيرة والاستعداد الدائم لمواجهة أي تحديات صحية طارئة.
تطلعات مستقبلية لتوسيع نطاق الخدمات
أشاد محافظ الدقهلية بالجهود المبذولة من قبل القائمين على القطاع الصحي بالمحافظة، مؤكداً استمرار العمل على توسيع نطاق القوافل الطبية لتغطي مزيداً من القرى في المراكز المختلفة، وتعزيز البنية التحتية الصحية، وتوفير المستلزمات الطبية والأدوية اللازمة لضمان استمرارية تقديم الخدمة.
كما شدد على أهمية رفع كفاءة الكوادر الطبية والتمريضية، والاستفادة من التقنيات الحديثة في تسجيل البيانات ومتابعة الحالات، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية وتقديم رعاية تليق بالمواطن المصري.
بهذه الجهود المتواصلة، تواصل محافظة الدقهلية ملفتة الأنظار كواحدة من المحافظات الرائدة في تنفيذ المبادرات الصحية، مؤكدة أن صحة المواطن أولوية قصوى لا تهاون فيها.

التعليقات